تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
المعروف بأبي العباس السفّاح ( 1 ) ، وأخاه عبد اللّه بن محمد المعروف بأبي جعفر المنصور ( 2 ) . موقف الإمام الصادق ( عليه السلام ) من تعسّف حكّام زمانه عاش الإمام الصادق ( عليه السلام ) محنة جدّه وأبيه ، والمعاناة التي تحمّلها أسلافه من جور وتعسّف طواغيت زمانهم وفراعنة عصرهم حكّام بني أُميّة الذين جرّعوهم غصص العيش ونكد الحياة . ومن الواضح أنّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) وُلِد في عهد جدّه ؛ الإمام زين العابدين علي بن الحسين ( عليه السلام ) . ذلك الإمام المهضوم الذي شاهد فجائع كربلاء ومصائبها بأُمّ عينه ، وتحمّل من العناء والمصائب ما لم يتحمّله نبيّ أو وصيّ ، وانصبّت عليه النوائب من كلّ صوب ، وأحدقت به من كلّ جانب ، لا سيّما بعد فاجعة الطفّ . لقد فُجع الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) برجالات أُسرته ، وعلى رأسهم أبوه : الإمام الحسين سيّد شباب أهل الجنّة ، وسبط الرسول ( صلى الله عليه وآله ) الذي استُشهد بأفجع صورة ، وأفظع كيفية . ثمّ توالت عليه المآسي من نهب وسلب وسبي وأسر وأنواع الإهانة ، ومحاولات عديدة لقتله سواء في كربلاء أو الكوفة أو الشام ، وتسيير آل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بكيفية يندى لها جبين الإنسانية حياءً وخجلا .
هامش
( 1 ) الدينوري ؛ الأخبار الطوال : 368 . ( 2 ) الذهبي ؛ دول الإسلام : 84 .