المعروف بأبي العباس السفّاح ( 1 ) ، وأخاه عبد اللّه بن محمد المعروف بأبي جعفر
المنصور ( 2 ) .
موقف الإمام الصادق ( عليه السلام ) من تعسّف حكّام زمانه
عاش الإمام الصادق ( عليه السلام ) محنة جدّه وأبيه ، والمعاناة التي تحمّلها أسلافه
من جور وتعسّف طواغيت زمانهم وفراعنة عصرهم حكّام بني أُميّة الذين
جرّعوهم غصص العيش ونكد الحياة .
ومن الواضح أنّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) وُلِد في عهد جدّه ؛ الإمام زين العابدين
علي بن الحسين ( عليه السلام ) .
ذلك الإمام المهضوم الذي شاهد فجائع كربلاء ومصائبها بأُمّ عينه ، وتحمّل
من العناء والمصائب ما لم يتحمّله نبيّ أو وصيّ ، وانصبّت عليه النوائب من
كلّ صوب ، وأحدقت به من كلّ جانب ، لا سيّما بعد فاجعة الطفّ .
لقد فُجع الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) برجالات أُسرته ، وعلى رأسهم أبوه :
الإمام الحسين سيّد شباب أهل الجنّة ، وسبط الرسول ( صلى الله عليه وآله ) الذي استُشهد بأفجع
صورة ، وأفظع كيفية .
ثمّ توالت عليه المآسي من نهب وسلب وسبي وأسر وأنواع الإهانة ،
ومحاولات عديدة لقتله سواء في كربلاء أو الكوفة أو الشام ، وتسيير
آل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بكيفية يندى لها جبين الإنسانية حياءً وخجلا .
هامش
( 1 ) الدينوري ؛ الأخبار الطوال : 368 .
( 2 ) الذهبي ؛ دول الإسلام : 84 .