قال : فقلت : صدقت ، جعلت فداك ، هكذا - واللّه - قال لي عند موته ( 1 ) .
341 - الكافي : . . . ، عن أبي بصير ، قال :
كان لي جارٌ يتّبع السلطان ، فأصاب مالا ، فأعدَّ قِياناً ( 2 ) ، وكان يجمع الجميع
إليه ، ويشرب المسكر ، ويؤذيني ، فشكوته إلى نفسه غير مرّة ( 3 ) فلم ينتهِ .
فلمّا ألححت عليه قال لي : يا هذا ! أنا رجلٌ مبتلى ، وأنت رجلٌ معافى ،
فلو عرضتني لصاحبك ( 4 ) رجوت أن ينقذني اللّه بك .
فوقع ذلك له في قلبي ، فلمّا صرت إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ذكرت له حاله ؛
فقال لي : إذا رجعت إلى الكوفة سيأتيك فقل له : يقول لك جعفر بن محمد :
دع ما أنت عليه ، وأضمن لك على اللّه الجنّة .
فلمّا رجعت إلى الكوفة أتاني فيمن أتى ، فاحتبسته عندي حتّى خلا منزلي ،
ثمّ قلت له :
يا هذا ، إنّي ذكرتك لأبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) فقال لي :
" إذا رجعت إلى الكوفة سيأتيك ، فقل له : يقول لك جعفر بن محمد :
دع ما أنت عليه ، وأضمن لك على اللّه الجنّة " .
قال : فبكى ، ثمّ قال لي : اللّه ( 5 ) ، لقد قال لك أبو عبد اللّه هذا ؟
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 106 ، الحديث 4 .
( 2 ) القيان - جمع قينة - : الإماء المغنّيات .
( 3 ) أي أكثر من مرّة .
( 4 ) أي ذكرت مشكلتي عند الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
( 5 ) أي باللّه عليك .