تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
والكلّ يعلم أنّ تلك الجنايات والجرائم قام بها أغصان الشجرة الملعونة ، من يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، والدعيّ بن الدعيّ عبيد اللّه بن زياد ، إلى عمر ابن سعد بن أبي وقّاص المطعون في نسبه ، إلى نظرائهم وأشباههم في الخزي والعار . لقد حدثت كلّ تلكم الحوادث المزعجة المؤلمة في كربلاء والكوفة والشام بمرأى ومسمع من الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) . والإمام الصادق حفيد الإمام زين العابدين كما هو المعلوم ، ويعلم اللّه تعالى كم حدّث الجدّ حفيده عمّا جرى عليه في تلك الرحلة المؤلمة . ولعلّ الكثير من الأخبار المروية عن الإمام الصادق حول فاجعة كربلاء هو من مسموعاته عن جدّه الإمام زين العابدين وأبيه الإمام الباقر ( عليهما السلام ) . وباعتبار أنّ الحكومة الأُموية كانت غير شرعية ، لهذا كان الإمام الصادق ( عليه السلام ) يقف منها موقف العداء والكراهية ويحذّر الشيعة من التعاون معها والانضواء تحت قيادتها الفاسدة . وبهذه الأحاديث يتّضح لنا موقف الإمام من الحكومة الأُموية . 340 - الكافي : . . . ، عن علي بن أبي حمزة ، قال : كان لي صديق من كتّاب بني أُميّة ، فقال لي : استأذن لي على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) . فاستأذنت له عليه ، فأذِن له ، فلمّا أن دخل سلّم وجلس ، ثمّ قال : " جُعلت فداك ! إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم ، فأصبت من دنياهم مالا كثيراً ، وأغمضت في مطالبه " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أغمضت في مطالبه : لم أُبالِ من أين جاءت تلك الأموال .