10 - مروان الحمار :
مروان بن محمد بن مروان بن الحكم - المعروف بالحمار - ، وأُمّه أُمّ ولد
من الأكراد اسمها لبابة ، ولي الحكم في صفر سنة 127 ه إلى أن قتل ببوصير
من أرض مصر لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع سنة 132 ه . وبه انتهى الحكم
الأُموي وانتقل الأمر إلى بني العباس . وتفرّق الأُمويون في البلاد ، وكانوا طعمة
للسيف وزالت دولتهم بعد أن حكمت البلاد إحدى وتسعين سنة وتسعة أشهر .
وأوّل من ولي الحكم من بني العباس هو : أبو العبّاس السفّاح عبد اللّه
ابن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، بويع في ربيع الآخر سنة 132 ه ،
ومات في ذي الحجّة سنة 136 ه ( 1 ) .
أيّها القارئ الكريم : كانت هذه نظرة سريعة عن تأريخ الحكّام الأُمويين
( المروانيين ) ، وقد عرفت أنّ استيلاءهم على منصّة القيادة الإسلامية لم يكن
بانتخاب المسلمين ، ولا بالشورى ولا بالمؤهّلات التي أهّلتهم للخلافة ، بل يكفي
أن يوصي السابق إلى اللاحق ، وعلى المسلمين أن يطيعوا ولا يبدوا أيّ اعتراض ،
وإلاّ فيعتبرون خارجين على الحكم ، مفسدين ، يشقّون عصا المسلمين ، ويثيرون
الفتنة ويلصقون كلّ تهمة بمن لا يخضع لحكمهم .
فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
وعاصر الإمام الصادق ( عليه السلام ) من حكّام العبّاسيين : عبد اللّه بن محمد
هامش
( 1 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 1 : 131 - 132 .