فقال : ما كنتُ لأفعل .
قال : فانصرفت إلى منزلي ، فتفكّرت فقلت : ما أحسبه منعني إلاّ مخافة
أن أظلم أو أجور ، واللّه لآتينّه ولأُعطينّه الطلاق والعتاق والأيمان المغلّظة
أن لا أظلم أحداً ولا أجور ، ولأعدلنّ .
قال : فأتيته فقلت : جعلت فداك ! إنّي فكّرت في إبائك [ امتناعك ] عليّ
فظننت أنّك إنّما منعتني وكرهت ذلك مخافة أن أجور أو أظلم ؛ وإنّ كلّ امرأة لي
طالق ، وكلّ مملوك لي حرّ ، علَيّ وعلَيّ إن ظلمت أحداً ، أو جُرت عليه ، وإن
لم أعدل .
فقال : كيف قلت ؟
قال : فأعدت عليه الأيمان ، فرفع رأسه إلى السماء فقال : تناوُل السماء
أيسر عليك من ذلك ( 1 ) ! !
343 - الكافي : . . . ، عن محمد بن عذافر ، عن أبيه ، قال : قال لي
أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : يا عذافر ، إنّك تعامل أبا أيوب والربيع ، فما حالك إذا نودي بك
في أعوان الظلمة ؟
قال : فوجم أبي ( 2 ) .
فقال له أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) لمّا رأى ما أصابه : أي عذافر ، إنّما خوّفتك
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 107 / 9 ، وقوله : أي لا يمكنك الوفاء بتلك الأيمان ، والدخول في أعمال هؤلاء
- بغير ارتكاب الظلم - محال ، فتناول السماء أيسر ممّا عزمت عليه ( مرآة العقول ) .
( 2 ) وَجَم : اشتدّ عليه الحزن حتّى أمسك عن الكلام .