تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فقال : ما كنتُ لأفعل . قال : فانصرفت إلى منزلي ، فتفكّرت فقلت : ما أحسبه منعني إلاّ مخافة أن أظلم أو أجور ، واللّه لآتينّه ولأُعطينّه الطلاق والعتاق والأيمان المغلّظة أن لا أظلم أحداً ولا أجور ، ولأعدلنّ . قال : فأتيته فقلت : جعلت فداك ! إنّي فكّرت في إبائك [ امتناعك ] عليّ فظننت أنّك إنّما منعتني وكرهت ذلك مخافة أن أجور أو أظلم ؛ وإنّ كلّ امرأة لي طالق ، وكلّ مملوك لي حرّ ، علَيّ وعلَيّ إن ظلمت أحداً ، أو جُرت عليه ، وإن لم أعدل . فقال : كيف قلت ؟ قال : فأعدت عليه الأيمان ، فرفع رأسه إلى السماء فقال : تناوُل السماء أيسر عليك من ذلك ( 1 ) ! ! 343 - الكافي : . . . ، عن محمد بن عذافر ، عن أبيه ، قال : قال لي أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : يا عذافر ، إنّك تعامل أبا أيوب والربيع ، فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة ؟ قال : فوجم أبي ( 2 ) . فقال له أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) لمّا رأى ما أصابه : أي عذافر ، إنّما خوّفتك
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 107 / 9 ، وقوله : أي لا يمكنك الوفاء بتلك الأيمان ، والدخول في أعمال هؤلاء - بغير ارتكاب الظلم - محال ، فتناول السماء أيسر ممّا عزمت عليه ( مرآة العقول ) . ( 2 ) وَجَم : اشتدّ عليه الحزن حتّى أمسك عن الكلام .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 163 | حسين الشاكري