تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وبقي إلى أن مات من نفس السنة ، ومدّة حكمه خمسة أشهر وليلتان ! ! وإنّما سمّي بالناقص لأنّه نقص الزيادة التي كان الوليد زادها في عطيات الناس ، وهي عشرة عشرة ، وردّ العطاء إلى ما كان أيام هشام . وفي أيامه اضطرب حبل الدولة أشدّ ممّا كان عليه من قبل ، ووقع خلاف بين ولاة الأمصار ، وثار أهل حمص ، ووثب أهل فلسطين ، ووقعت الحرب بين أهل اليمامة وعاملهم ، إلى غير ذلك من الأُمور . ومات يزيد ولم يعهد لأحد من بعده . وكان مولاه قطن ( وهو الموكّل بخاتم الخلافة ) قد افتعل عهداً على لسان يزيد ابن الوليد لإبراهيم بن الوليد ، ودعا أُناساً فشهدوا عليه زوراً ( 1 ) . 9 - إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك : هو إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، وأُمّه أُمّ ولد اسمها نعمة . ولي الأمر بعد أخيه يزيد بعهد منه زوّره الموكّل بالخاتم وهو مولاهم قطن ، وذلك في ذي الحجّة سنة 126 ه‍ ، ولم يتمّ له الأمر لكثرة الثورات واختلاف الكلمة وسقوط هيبة الدولة ، وكان أتباعه يسلّمون عليه تارةً بالخلافة وتارةً بالإمارة ، وكانت مدّة ولايته ثلاثة أشهر ، وقيل شهرين ويوم . وقد خلع نفسه وسلّم الأمر لمروان ، وذلك في صفر سنة 127 ه‍ . وقيل : إنّ مروان قتله بعد أن ظفر به وصلبه وقتل جميع أصحابه ، وقيل : غرق في الزاب ، أو أنّه قُتل فيه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) العقد الفريد 3 : 194 . ( 2 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 1 : 131 .