حين استفتح بالمصحف وخرجت الآية ( وَاسْتَفْتَحوا وَخابَ كُلُّ جَبَّار
عَنيد ) ( 1 ) فغضب وقال :
تهدّدني بجبّار عنيد * وها أنذا جبّارٌ عنيدُ
إذا ما جئت ربّك يوم حشر * فقل : يا ربّ ، مزّقني الوليدُ
وقال القلقشندي : وكان مصروف الهمّة إلى اللهو والأكل والشرب وسماع
الغناء .
وقال ابن كثير : كان هذا الرجل مجاهراً بالفواحش ، مصرّاً عليها منتهكاً
محارم اللّه عزّ وجلّ ، لا يتحاشى من معصية ، وربما اتّهمه بعضهم بالزندقة
والانحلال .
واشتدّت النقمة على الوليد ، وثار الناس عليه بقيادة ابن عمّه يزيد
ابن الوليد ، وقال له يزيد بن عنبسة : ما ننقم عليك في أنفسنا ، لكن ننقم عليك
انتهاك حرم اللّه وشرب الخمر ونكاح أُمّهات أولاد أبيك واستخفافك بأمر اللّه .
وقُتل يوم الخميس لليلتين خَلَتا من جمادى الآخرة سنة 126 ه وحمل رأسه
إلى يزيد بن الوليد فأمر أن يطاف به في البلد .
وفي أيامه قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، وذلك أنّه خرج
من الكوفة بعد مقتل أبيه زيد وتوجّه إلى خراسان ( 2 ) .
8 - يزيد الناقص :
يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، ولي الأمر بعد قتل الوليد سنة 126 ه
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : الآية 15 .
( 2 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 1 : 127 - 130 .