تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
حين استفتح بالمصحف وخرجت الآية ( وَاسْتَفْتَحوا وَخابَ كُلُّ جَبَّار عَنيد ) ( 1 ) فغضب وقال : تهدّدني بجبّار عنيد * وها أنذا جبّارٌ عنيدُ إذا ما جئت ربّك يوم حشر * فقل : يا ربّ ، مزّقني الوليدُ وقال القلقشندي : وكان مصروف الهمّة إلى اللهو والأكل والشرب وسماع الغناء . وقال ابن كثير : كان هذا الرجل مجاهراً بالفواحش ، مصرّاً عليها منتهكاً محارم اللّه عزّ وجلّ ، لا يتحاشى من معصية ، وربما اتّهمه بعضهم بالزندقة والانحلال . واشتدّت النقمة على الوليد ، وثار الناس عليه بقيادة ابن عمّه يزيد ابن الوليد ، وقال له يزيد بن عنبسة : ما ننقم عليك في أنفسنا ، لكن ننقم عليك انتهاك حرم اللّه وشرب الخمر ونكاح أُمّهات أولاد أبيك واستخفافك بأمر اللّه . وقُتل يوم الخميس لليلتين خَلَتا من جمادى الآخرة سنة 126 ه‍ وحمل رأسه إلى يزيد بن الوليد فأمر أن يطاف به في البلد . وفي أيامه قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، وذلك أنّه خرج من الكوفة بعد مقتل أبيه زيد وتوجّه إلى خراسان ( 2 ) . 8 - يزيد الناقص : يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، ولي الأمر بعد قتل الوليد سنة 126 ه‍
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : الآية 15 . ( 2 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 1 : 127 - 130 .