استنقاصاً له . وكان الفرزدق حاضراً فقال : أنا أعرفه .
فقال هشام : من هو ؟
فأنشأ الفرزدق قصيدته المشهورة التي يقول في مطلعها :
يا سائلي أين حلّ الجودُ والكرَمُ * عندي جوابٌ إذا طلاّبه قدموا
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحِلّ والحرم
هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * هذا التقيّ النقيّ الطاهر العَلَم
إلى آخر القصيدة .
فغضب هشام وأمر بسجن الفرزدق ، وقد ذكرنا ذلك مفصّلا في ترجمة الإمام
السجّاد ( عليه السلام ) ، الجزء السابع من هذه الموسوعة .
7 - الوليد بن يزيد بن عبد الملك :
هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ، وأُمّه أُمّ الحجّاج بنت محمد
ابن يوسف أخي الحجّاج الثقفي .
ولي الأمر بعد هشام بعهد من يزيد بن عبد الملك ، وتربّع على سدّة الحكم يوم
الأربعاء لستٍّ خلَوْن من شهر ربيع الأوّل سنة 125 ه ، وقيل لعشر خلَوْن من ربيع .
بقي في الحكم إلى أن قتل يوم الخميس لليلتين بقيتا من شهر جمادى الآخرة
سنة 126 ه ، فكانت ولايته سنة واحدة وشهرين .
قال ابن حزم : وكان الوليد فاسقاً خليعاً ماجناً .
وقال ابن فضل اللّه في ( المسالك ) : الوليد بن يزيد فرعون ذلك العصر
الذاهب ، يأتي يوم القيامة فيورد قومه النار ويرد بهم العار ، وبئس الورد المورود ،
رشق المصحف بالسهام ، ولم يخشَ الآثام .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 154
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٥٤