تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
استنقاصاً له . وكان الفرزدق حاضراً فقال : أنا أعرفه . فقال هشام : من هو ؟ فأنشأ الفرزدق قصيدته المشهورة التي يقول في مطلعها : يا سائلي أين حلّ الجودُ والكرَمُ * عندي جوابٌ إذا طلاّبه قدموا هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحِلّ والحرم هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * هذا التقيّ النقيّ الطاهر العَلَم إلى آخر القصيدة . فغضب هشام وأمر بسجن الفرزدق ، وقد ذكرنا ذلك مفصّلا في ترجمة الإمام السجّاد ( عليه السلام ) ، الجزء السابع من هذه الموسوعة . 7 - الوليد بن يزيد بن عبد الملك : هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ، وأُمّه أُمّ الحجّاج بنت محمد ابن يوسف أخي الحجّاج الثقفي . ولي الأمر بعد هشام بعهد من يزيد بن عبد الملك ، وتربّع على سدّة الحكم يوم الأربعاء لستٍّ خلَوْن من شهر ربيع الأوّل سنة 125 ه‍ ، وقيل لعشر خلَوْن من ربيع . بقي في الحكم إلى أن قتل يوم الخميس لليلتين بقيتا من شهر جمادى الآخرة سنة 126 ه‍ ، فكانت ولايته سنة واحدة وشهرين . قال ابن حزم : وكان الوليد فاسقاً خليعاً ماجناً . وقال ابن فضل اللّه في ( المسالك ) : الوليد بن يزيد فرعون ذلك العصر الذاهب ، يأتي يوم القيامة فيورد قومه النار ويرد بهم العار ، وبئس الورد المورود ، رشق المصحف بالسهام ، ولم يخشَ الآثام .