تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
يزيد صاحب لهو ولذّة ، وهو صاحب حبّابة وسلاّمة وهما جاريتان وكان مشغوفاً بهما ، وماتت حبّابة فمات بعدها بيسير أسفاً عليها ، وكان قد تركها أيّاماً لم يدفنها ، لعدم استطاعته فراقها ، فعوتب على ذلك فدفنها ، ويقال إنّه نبشها بعد الدفن حتّى شاهدها ( 1 ) . 6 - هشام بن عبد الملك : هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ، ولي الأمر بعهد من أخيه يزيد ابن عبد الملك سنة 105 ه‍ لخمس بقين من شعبان وبقي إلى سنة 125 ه‍ وهي سنة وفاته . وكانت مدّة ملكه تسع عشرة سنة وسبعة أشهر غير أيّام . وأُمّه بنت هشام ابن إسماعيل المخزومي . كان هشام يعدّ من دهاة بني أُميّة ، وقرنوه بمعاوية وعبد الملك وقد عُرف بالغلظة وخشونة الطبع وشدّة البخل وسوء المجالسة ، وكان أحول ، وهو الرابع من أولاد عبد الملك الذين تولّوا الحكم . وكان شديد البغض للعلويين ، حاول الانتقام منهم والانتقاص لهم كلّما أمكنته الفرصة . حجّ هشام قبل أن يلي الخلافة فطاف في البيت ولم يتمكّن من استلام الحجر من شدّة الزحام ، فنُصب له منبر وجلس عليه ، وأهل الشام حوله ، وبينما هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) فانفرج الناس له وصاروا سماطين ، إجلالا وهيبةً واحتراماً ، فعظم على هشام وغاضه ذلك . وقال : من هذا ؟ !
هامش
( 1 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 1 : 121 - 122 .