بل كانوا يخبرون عنها قبل وقوعها ، وذلك لما ورثوه من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
من المواريث والعلوم ، ولما منحهم اللّه سبحانه من التوسّم ( إنَّ فِي ذلِكَ لآَيات
لِلْمُتَوسِّمِين ) ولذا ورد ذمّه - على لسانهم - وأنّه ملعون .
وفي هذا المجال نذكر هذين الحديثين :
1 - روي أنّ الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) قال لعبد اللّه بن عطاء : أترى
هذا المترف ؟ ؟ - وأشار إلى عمر بن عبد العزيز - إنّه لن يموت حتّى يلي الناس ،
فلا يلبث إلاّ يسيراً حتّى يموت ، فإذا مات لعنه أهل السماء واستغفر له أهل
الأرض ( 1 ) .
2 - وعن أبي بصير ، قال : كنت مع الباقر ( عليه السلام ) في المسجد إذ دخل عمر
ابن عبد العزيز ، وعليه ثوبان ممصّران ، متّكئاً على مولىً له ، فقال ( عليه السلام ) : لَيلِينّ
هذا الغلام [ أي : سوف يتولّى السلطة ] فيُظهر العدل . . . ثمّ يموت ، فيبكي عليه
أهل الأرض ويلعنه أهل السماء .
قال ( عليه السلام ) : يجلس في مجلس لا حقّ له - أي الخلافة ( 2 ) - .
5 - يزيد بن عبد الملك :
يزيد بن عبد الملك بن مروان ، أُمّه عاتكة بنت يزيد بن معاوية . تولّى الحكم
بعد عمر بن عبد العزيز سنة 101 ه . وبقي إلى أن مات ليلة الجمعة لأربع بقين
من شعبان سنة 105 ه فكانت ولايته أربعة أعوام وشهراً واحداً ويومين . وكان
هامش
( 1 ) البحار 46 : 23 .
( 2 ) سفينة البحار 1 : 272 .