تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
كانت لموسى هذا مواقف مشهورة ، ففتح بلاد المغرب ، وغنم أموالا طائلة وكان يوجّه ولده عبد العزيز ، ومولاه طارق بن زياد لافتتاح المدن ، ولكنّ سليمان وجد على موسى فقتل ولده عبد العزيز الذي افتتح في إمارته مدائن كثيرة . وكان عبد العزيز متّصفاً بالزهد والصلاح ، ولكنّ بعض المؤرّخين حاكوا حوله تهمة لا تتّفق مع ما يتّصف به من الاستقامة وحسن السيرة ، وكان قتله سنة 98 ه‍ . قال ابن الأثير : ويعدّون ذلك من زلاّت سليمان . وكان والده موسى قد سخط عليه سليمان وعذّبه أنواع العذاب ، وضمّنه أربعة آلاف دينار وثلاثين ألف درهم . ولمّا قتل عُرض رأسه عليه فتجلّد للمصيبة وقال : هنيئاً له بالشهادة ، وقد قتلتموه واللّه صوّاماً قوّاماً . وكان موسى ممّن عُرف هو وأبوه نصير بولائه لآل محمد ( عليهم السلام ) ، ولقد غضب معاوية عليه إذ لم يخرج معه لصفّين ( 1 ) . 4 - عمر بن عبد العزيز : أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم ، وأُمّه أُمّ عاصم ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب . ولي بعهد من سليمان بن عبد الملك يوم الجمعة لعشر خلونَ من صفر سنة 99 ه‍ . وبقي والياً إلى أن مات يوم الجمعة لخمس بقينَ من رجب سنة 101 ه‍ .
هامش
( 1 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 1 : 115 - 117 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 150 | حسين الشاكري