كانت لموسى هذا مواقف مشهورة ، ففتح بلاد المغرب ، وغنم أموالا طائلة
وكان يوجّه ولده عبد العزيز ، ومولاه طارق بن زياد لافتتاح المدن ، ولكنّ سليمان
وجد على موسى فقتل ولده عبد العزيز الذي افتتح في إمارته مدائن كثيرة .
وكان عبد العزيز متّصفاً بالزهد والصلاح ، ولكنّ بعض المؤرّخين حاكوا
حوله تهمة لا تتّفق مع ما يتّصف به من الاستقامة وحسن السيرة ، وكان قتله
سنة 98 ه .
قال ابن الأثير : ويعدّون ذلك من زلاّت سليمان .
وكان والده موسى قد سخط عليه سليمان وعذّبه أنواع العذاب ، وضمّنه أربعة
آلاف دينار وثلاثين ألف درهم .
ولمّا قتل عُرض رأسه عليه فتجلّد للمصيبة وقال : هنيئاً له بالشهادة ،
وقد قتلتموه واللّه صوّاماً قوّاماً .
وكان موسى ممّن عُرف هو وأبوه نصير بولائه لآل محمد ( عليهم السلام ) ، ولقد غضب
معاوية عليه إذ لم يخرج معه لصفّين ( 1 ) .
4 - عمر بن عبد العزيز :
أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم ، وأُمّه أُمّ عاصم ليلى
بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب .
ولي بعهد من سليمان بن عبد الملك يوم الجمعة لعشر خلونَ من صفر
سنة 99 ه . وبقي والياً إلى أن مات يوم الجمعة لخمس بقينَ من رجب سنة 101 ه .
هامش
( 1 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 1 : 115 - 117 .