فإن كان في نفسك ممّا قلت شيء فالقَ فقهاء [ أهل ] المدينة فإنّهم لا يختلفون
في أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) كذا كان يصنع .
ثمّ أقبل على عمرو بن عبيد فقال له : اتّقِ اللّه ، وأنتم أيّها الرهط فاتّقوا اللّه
فإنّ أبي حدّثني - وكان خير أهل الأرض وأعلمهم بكتاب اللّه عزّ وجلّ وسنّة
نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) - أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : مَن ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه
وفي المسلمين مَن هو أعلم منه فهو ضالّ متكلّف ( 1 ) .
الاحتجاج : عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي : كنت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام )
بمكّة إذ دخل عليه أُناسٌ من المعتزلة . . . وذكر نحوه ( 2 ) .
3 - سليمان بن عبد الملك :
ولي الأمر بعد أخيه الوليد يوم السبت في النصف من جمادى الآخرة
سنة 96 ه بعهد من أبيه عبد الملك ، وبقي والياً إلى أن مات يوم الجمعة لعشر خلونَ
من صفر سنة 99 ه ، وكانت ولايته عامين وتسعة أشهر وأيام ، وهو شقيق الوليد ،
وأراد الوليد أن يعزل سليمان عن ولاية العهد ويبايع لولده عبد العزيز فأبى سليمان ،
فكتب الوليد إلى عمّاله ، ودعا الناس إلى ذلك ، فلم يجبه إلاّ الحجّاج وقتيبة
ابن مسلم . ولهذا غضب سليمان على آل الحجّاج ونكبهم ، وقتل قتيبة بن مسلم
سنة 96 ه وعزل عمّال الحجّاج ، وعذّب أهله ، وأطلق في يوم واحد من المسجونين
في سجن الحجّاج واحداً وثمانين ألفاً من الأُسراء وأمرهم أن يلحقوا بأهاليهم ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 23 ، الحديث الأوّل . التهذيب 6 : 138 ، الحديث 261 .
( 2 ) الاحتجاج : 362 - 364 .