تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
إدارة شؤون الأُمّة الإسلامية ، فهل للأُمّة اختيار في الانتخاب أم إنّها مرغمة ليس لها أي رأي ؟ ! ولا يحقّ لها الاعتراض على شيء من ذلك ، والمعارض يُقتل ! ! فهل تصحّ مثل هذه البيعة التي سنّ نظامها العهد الأُموي ؟ وهل يصحّ أن يسمّى من يفوز بمثل هذا التعيين الإجباري بأمير المؤمنين ويكتب ذلك بحروف بارزة ؟ ! ! أنا لا أدري ، ولعلّ هناك من يدري ، وإلى القارئ النبيه الحكم . وكان عبد الملك يبتعد عن دماء بني هاشم لا تديّناً ولكنّه رأى عاقبة آل أبي سفيان السيّئة من وراء ذلك ، كما يشير بكتابه للحجّاج بن يوسف في عدم التعرّض لهم ، ومع هذا فقد حمل الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) مقيّداً من المدينة إلى الشام ، كما حدّث الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء ( 1 ) . ولا يسعنا التوسّع في البحث عن عبد الملك وأعماله وسوء سيرة عمّاله في الرعية ( 2 ) . 2 - الوليد بن عبد الملك : ولي الأمر بعد أبيه يوم الخميس في النصف من شوّال سنة 86 ه‍ وهو اليوم الذي مات فيه عبد الملك . وكان الوليد وليّ عهده . وبقي والياً إلى أن مات يوم السبت في النصف من جمادى الأُولى سنة خمس وتسعين . وكانت مدّة ولايته تسع سنين وسبعة أشهر وله ستّ وأربعون سنة . وأُمّه ولاّدة بنت العباس بن جزء ابن الحارث بن زهير بن جذيمة العبسي . وكان الوليد له سطوة شديدة لا يتوقّف
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 : 135 . ( 2 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 1 : 109 - 113 .