تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ابن أبي العاص ، فهو أُموي بين أُمويين . وكان جدّه المغيرة من أشدّ الناس عداءً لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فظفر به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في خروجه لغزوة ( حمراء الأسد ) فأمر بضرب عنقه . قال ابن كثير : المغيرة جدّ عبد الملك لأُمّه ، وهو الذي جدع أنف حمزة يوم أُحد . تولّى عبد الملك الحكم بعهد من أبيه مروان سنة 65 ه‍ . وبقي في الملك إلى سنة 86 ه‍ . وهي سنة هلاكه ، ومدّة حكمه 21 سنة وأشهر . وكان قبل ولايته يجالس العلماء ، ويحفظ الحديث ويتعبّد في المسجد وكان متقشّفاً ، وقد أنكر على يزيد بن معاوية حربه لعبد اللّه بن الزبير ، وقال - لبعض من سار في ذلك الجيش - : ثكلتك أُمّك أتدري إلى من تسير ؟ إلى أوّل مولود ولد في الإسلام ، ومن حنّكه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وابن حواريه ، وابن ذات النطاقين . أما واللّه إن جئته نهاراً وجدته صائماً ، وإن جئته ليلا وجدته قائماً ، فلو أنّ أهل الأرض أطبقوا على قتله لأكبّهم اللّه جميعاً في النار . متناسياً أفعال يزيد واقترافه جرائم عظيمة بحقّ أهل البيت ( عليهم السلام ) وقتل سيّد الشهداء الحسين بن علي ( عليه السلام ) وأهله وأصحابه وسَبْي ذراريه . قال ذلك الرجل - الذي خاطبه عبد الملك بهذا - : فلمّا صارت الخلافة إلى عبد الملك وجّهنا عبد الملك مع الحجّاج حتّى قتلناه ، أي ابن الزبير . وذلك أنّ عبد الملك بن مروان - عندما ولي الخلافة - أرسل الحجّاج ابن يوسف لحرب ابن الزبير في جيش من أهل الشام ، وحوصر ابن الزبير ستّة أشهر وسبع عشرة ليلة في بيت اللّه الحرام ، وكان الحجّاج يرمي الكعبة بالمنجنيق من جبل أبي قبيس .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 137 | حسين الشاكري