تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ونصبنا له على بغيه وردّه إلى الحقّ وأهله . وقد أحببنا أن نعرض ذلك عليك فتدخل معنا [ فيه ] فإنّه لا غنىً بنا عن مثلك لموضعك وكثرة شيعتك . فلمّا فرغ قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : أكلّكم على مثل ما قال عمرو [ بن عبيد ] ؟ قالوا : نعم . فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ قال : إنّما نسخط إذا عُصي اللّه ، فأمّا إذا أُطيع رضينا ، أخبرني يا عمرو لو أنّ الأُمّة قلّدتك أمرها وولّتك بغير قتال ولا مؤونة وقيل لك : ولّها من شئت ، مَن كنت مولّيها ؟ قال : كنت أجعلها شورى بين المسلمين . قال ( عليه السلام ) : بين المسلمين كلّهم ؟ قال : نعم . قال ( عليه السلام ) : بين فقهائهم وخيارهم ؟ قال : نعم . قال ( عليه السلام ) : قريش وغيرهم ؟ قال : نعم . قال ( عليه السلام ) : والعرب والعجم ؟ قال : نعم . قال ( عليه السلام ) : أخبرني يا عمرو ، أتتولّى أبا بكر وعمر أو تتبرّأ منهما ؟ قال : أتولاّهما . فقال ( عليه السلام ) : فقد خالفتهما . ما تقولون أنتم ، تتولّونهما أو تتبرّؤون منهما ؟ قالوا : نتولاّهما . قال ( عليه السلام ) : يا عمرو إن كنت رجلا تتبرّأ منهما فإنّه يجوز لك الخلاف عليهما ، وإن كنت تتولاّهما فقد خالفتهما ، قد عهد عمر إلى أبي بكر فبايعه ولم يشاور [ فيه أحداً ثمّ ردّها أبو بكر عليه ولم يشاور فيه ] أحداً ثمّ جعلها عمر شورى بين ستّة وأخرج منها جميع المهاجرين والأنصار غير أُولئك الستّة من قريش
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 143 | حسين الشاكري