تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
إذا غضب . وكان كثير النكاح والطلاق ، يقال إنّه تزوّج ثلاثاً وستّين امرأة غير الإماء ، وكان لجوجاً ، كثير الأكل ، وكان يغلب عليه اللحن . وهو الذي بنى جامع دمشق ، والذي عُرف بالجامع الأُموي ، وأنفق على ذلك أربعمائة صندوق من الذهب ، وفي كلّ صندوق أربعة عشر ألف دينار ، وقيل : كان في كلّ صندوق ثمانية وعشرون ألف دينار . وقد لامه الناس على ذلك وإنّه أنفق مال بيت المسلمين فخطبهم وقال : إنّما هذا كلّه من مالي ! ! لأنّ الأُمويين يعدّون الأموال التي تُجبى لهم هي ملكهم يتصرّفون بها كيف شاءوا . كما إنّه زاد في مسجد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وزخرفه ونمّقه ورصّعه بالفسيفساء وهي الفصّ المذهّب ، وأدخل فيه حجر أزواج النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسائر المنازل التي حوله ، فقال له خبيب بن عبد اللّه بن الزبير : أُنشدك اللّه أن تهدم آية من كتاب اللّه : ( إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الحُجُراتِ ) ( 1 ) ، فأمر الوليد بضربه ، فَضُرِب حتّى مات ! ! وفي أيامه قضى الإمام زين العابدين علي بن الحسين ( عليهما السلام ) مسموماً وذلك في الخامس والعشرين من شهر محرّم الحرام سنة 95 ه‍ ، وكان الوليد هو الذي دسّ إليه السمّ ، ويقال : إنّ هشام بن عبد الملك هو الذي دسّ إليه السمّ بأمر من الوليد ( 2 ) . وقد مات الوليد في السنة الثانية 96 ه‍ في النصف من جمادى الآخرة أو الأُولى .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات ( 49 ) ، الآية 4 . ( 2 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 1 : 113 - 115 .