تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
روى ابن عساكر : أنّ الحجّاج لمّا رمى الكعبة بالمنجنيق أخذ قومه يرمون من أبي قبيس ويرتجزون : خطّارة مثل الفنيق المزبد * أرمي بها أعواد هذا المسجد فجاءت صاعقة فأحرقتهم ، فامتنع الناس من الرمي ، وخطب بهم الحجّاج فقال : ألم تعلموا أنّ بني إسرائيل كانوا إذا قرّبوا قرباناً فجاءت نار فأكلته ، علموا أنّه قد تقبّل منهم ، وإن لم تأكله النار علموا أنّ القربان لم يُقبل ! ! ولم يزل يخدعهم حتّى عادوا فرموا الكعبة مجدّداً . ودام الحصار والرمي للكعبة حتّى قُتل عبد اللّه بن الزبير في جمادى الآخرة سنة 83 ه‍ وصلبه الحجّاج منكوساً بعد قتله وبعث رأسه إلى عبد الملك بن مروان فطيف به في البلاد . ولمّا أفضى الأمر إليه [ عبد الملك ] كان المصحف بيده فأطبقه وقال : هذا آخر العهد بك ، أو هذا فراق بيني وبينك . قال ابن كثير : حجّ عبد الملك في سنة 75 ه‍ وخطب الناس بخطبة قال فيها : إنّه كان من قبلي من الخلفاء يأكلون ويؤكلون ، وإنّي واللّه لا أُداوي أدواء هذه الأُمّة إلاّ بالسيف ، ولست بالخليفة المستضعف - يعني عثمان - ولا الخليفة المداهن - يعني معاوية - ولا الخليفة المأفون - يعني يزيد بن معاوية - . أيّها الناس ، إنّا نحتمل منكم ما لم يكن عقد راية ، أو وثوب على منبر ، هذا عمرو بن سعيد حقّه حقّه قرابته وابنه قال برأسه هكذا قلنا بسيفنا هكذا . وإن الجامعة التي خلعها من عنقه عندي ، وقد أعطيت اللّه عهداً أن لا أضعها في رأس أحد إلاّ أخرجها الصعداء فليبلّغ الشاهد الغائب . وعمرو بن سعيد هو المعروف بالأشدق ، قتله عبد الملك بيده سنة 69 ه‍ وقال - بعد أن فرغ من قتله - : كان أبو أُميّة أحبّ إليّ من زهر النواظر ، ولكن واللّه