تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الصادق ( عليه السلام ) : من أراد الدنيا لا ينصحك ، ومن أراد الآخرة لا يصحبك " ( 1 ) . وهكذا كان ردّ الإمام وموقفه من الحاكم الذي لا يطبّق أحكام الشريعة ولا يلتزم بمبادئها . وعلى هذا النهج ، نهج مقاطعة الحكّام الذين يمارسون الظلم ولا يطبّقون أحكام الشريعة ، سار فقهاء أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فأفتوا بحرمة معونة الظالم ، أو تولّي الوظائف له ، فقد ثبّت الفقهاء جميعهم ذلك في كتب الفقه - باب المكاسب المحرّمة - نذكر منها قول الشهيد السعيد محمد بن جمال مكّي العاملي ( رحمه الله ) ، المعروف ب‍ ( الشهيد الأوّل ) ( 2 ) ، قال ( رحمه الله ) - في معرض تعداده للمكاسب المحرّمة - : " ومعونة الظالمين بالظلم . وعلّق الشارح عليها بقوله : كالكتابة لهم وإحضار المظلوم ونحوه " ( 3 ) . وحرّم الفقهاء قبول الوظائف للظالم أو الانضمام إلى أيّ مجال من مجالات السلطة ، إلاّ إذا كان الهدف خدمة الإسلام من خلال الموقع ودفع الظلم عن الآخرين ، وعدم معونة الظالم بشكل يفوق ما يحقّقه من يتولّى منصباً من إصلاح ومنفعة . 3 - الثورة وإسناد الثوّار واستعمال القوّة : مبدأ الثورة ضدّ الظالم وعدم إقرار الظلم ، مبدأ إسلامي يقرّره وجوب الأمر
هامش
( 1 ) محمود أبو زهرة ؛ الإمام الصادق ( عليه السلام ) : 139 . ( 2 ) من عظماء فقهاء مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، عاش في الفترة ما بين 734 - 786 ه‍ . ( 3 ) الشهيد الثاني ؛ الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية للشهيد الأوّل 3 : 213 ، الطبعة الثانية .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 134 | حسين الشاكري