تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الرسول ، وأولاده ورثة علمه ، فهم إذن أعلم الناس كلّهم ، الأنبياء وغيرهم . أحد الزنادقة يصير مؤمناً : وروى هشام بن الحكم ، قال : كان بمصر زنديق يبلغه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أشياء ، فخرج إلى المدينة ليناظر الإمام ( عليه السلام ) فلم يصادفه بها ، وقيل : إنّه خارج بمكّة ، فخرج إلى مكّة ونحن مع أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فانتهى إليه وهو في الطواف ، وكان اسمه عبد الملك وكنيته أبو عبد اللّه ، فدنا من الإمام وسلّم ، فقال له الإمام ( عليه السلام ) : ما اسمك ؟ قال : عبد الملك ، قال : فما كنيتك ؟ قال : أبو عبد اللّه ، فقال الإمام ( عليه السلام ) : فمَن هذا الملك الذي أنت عبده ؟ أمِن ملوك الأرض أم ملوك السماء ؟ وأخبرني عن ابنك عبد إله السماء أم عبد إله الأرض ؟ قل ما شئت تخصم ، فسكت ، فلم يحر جواباً . ثمّ قال له الإمام : إذا فرغت من الطواف فأتنا ، فلمّا فرغ الإمام ( عليه السلام ) أتاه الزنديق فقعد بين يديه ، ونحن مجتمعون عنده ، فقال الإمام للزنديق : أتعلم أنّ للأرض تحتاً وفوقاً ؟ قال : نعم ، قال : فدخلت تحتها ؟ قال : لا ، قال : فما يدريك ما تحتها ؟ قال : لا أدري ، إلاّ أنّي أظنّ أن ليس تحتها شيء ، فقال الإمام ( عليه السلام ) : فالظنّ عجز فلِمَ لا تستيقن ، ثمّ أردف قائلا : أفصعدت إلى السماء ؟ قال : لا ، قال : أفتدري ما فيها ؟ قال : لا ، قال : عجباً لكَ لم تبلغ المشرق ولم تبلغ المغرب ، ولم تنزل إلى الأرض ولم تصعد إلى السماء ، ولم تجز هناك فتعرف ما خلقهنّ ، وأنت جاحد بما فيهنّ ، فهل يجحد العاقل ما لا يعرفه ؟ قال الزنديق : ما كلّمني بها أحد غيرك . فقال الإمام ( عليه السلام ) : فأنت من ذلك في شكّ ، فلعلّه هو ، ولعلّه ليس هو ،
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 124 | حسين الشاكري