تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولابن أبي العوجاء مع الإمام مناظرات في التوحيد عديدة ذكرنا بعضها بصورة موجزة روماً للاختصار . وجرى نظير ذلك للإمام ( عليه السلام ) مع الجعدي بن درهم ، فقد قيل : إنّه وضع في قارورة ماءً وتراباً فاستحال دوداً وهواماً ، فقال لأصحابه : أنا خلقت ذلك لأنّي سبب كونه . فبلغ قوله للإمام فقال : ليقل كم هي ؟ وكم الذكران منه والأُناث إن كان خلقه ؟ وكم وزن كلّ واحدة منهنّ ؟ وليأمر الذي سعى إلى هذا الوجه أن يرجع إلى غيره . فبهت الذي كفر ، فانقطع وهرب ( 1 ) . العدل بين النساء : سأل أحد الزنادقة أبا جعفر الأحول ( مؤمن الطاق ) ، فقال : أخبرني عن قول اللّه تعالى : ( فَانْكَحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإنْ خِفْتُمْ ألاّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ) ( 2 ) ، وقال تعالى في آخر السورة : ( وَلَنْ تَسْتَطيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ ) ( 3 ) فبين القولين فرق ؟ فقال أبو جعفر الأحول : فلم يكن عندي جواب ، فقدمت المدينة فدخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فسألته عن الآيتين ، فقال : أمّا قوله : ( وَلَنْ تَسْتَطيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ) فإنّما عنى في المودّة ، فإنّه لا يقدر أحد أن يعدل بين امرأتين في المودّة ،
هامش
( 1 ) لسان الميزان ؛ لابن حجر 2 : 105 . ( 2 ) النساء : 3 . ( 3 ) النساء : 129 .