فرجع أبو جعفر الأحول إلى الرجل فأخبره ، فقال : هذا حملته من الحجاز ( 1 ) .
تفضيل النبيّ محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على سائر الأنبياء :
عن أبي خنيس الكوفي قال : حضرت مجلس الإمام الصادق ( عليه السلام ) وعنده
جماعة من النصارى ، فقالوا : فضل موسى وعيسى ومحمد سواء ؛ لأنّهم ( عليهم السلام )
أصحاب الشرائع والكتب ، فقال الإمام ( عليه السلام ) : محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أفضل منهما ( عليهما السلام )
وأعلم ، ولقد أعطاه اللّه تبارك وتعالى من العلم ما لم يعطِ غيره ، فقالوا : آية
من كتاب اللّه نزلت في هذا ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، قوله تعالى : ( وَكَتَبْنا لَهُ فِي الألْواحِ
مَنْ كُلِّ شَيْء ) ( 2 ) ، وقوله تعالى لعيسى : ( وَلأُبَيِّنَّ لَكُمْ بَعْضَ الذي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ) ( 3 ) ،
وقوله تعالى للنبيّ المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ
تِبْياناً لِكُلِّ شَيْء ) ( 4 ) ، وقوله تعالى : ( لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأحاطَ بِما لَدَيْهِمْ
وَأحْصى كُلَّ شَيْء عَدَداً ) ( 5 ) ، فهو واللّه أعلم منهم ، ولو حضر موسى وعيسى
بحضرتي وسألاني لأجبتهما ، وسألتهما ما أجابا ( 6 ) .
ويعلّق العلاّمة المظفّر بقوله : إذا كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) باب مدينة علم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 10 : 202 ، الحديث 6 .
( 2 ) الأعراف : 145 .
( 3 ) الزخرف : 63 .
( 4 ) النحل : 89 .
( 5 ) الجنّ : 28 .
( 6 ) بحار الأنوار 10 : 215 ، الحديث 15 .