تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الفصل التاسع عشر منهجه السياسي من الواضح أنّ مبدأ العدالة - من أعظم مبادئ الشريعة الإسلامية - أصبح في عهد حكّام الجور لا يُعمل به ، فالولاة الجبابرة ظَلَمة لا يصلحون لمركز الولاية على المسلمين ، وفاقدو القدرة والكفاءة على التحلّي بصفات الخلافة التي تسنّموها ظلماً وعدواناً ، ولا قدرة لهم على تنفيذ أحكام الإسلام ، وفاقد الشيء لا يعطيه ، ولا تجب طاعتهم بأيّ حال ، وإنّ في مؤازرتهم ومعاونتهم خروجاً على أمر اللّه ، ومخالفةً لكتابه . فسياسة أهل البيت ( عليهم السلام ) تقضي بحرمة التعاون مع الظالمين ، وعدم الركون إليهم . وقد صحّ عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال لأصحابه : " ما أُحبّ أن أعقد لهم - أي الظَلَمة - عقدة ، أو وكيت لهم وكاءً ، ولا مدّةً بقلم ، وإنّ الظَلَمة وأعوان الظَلَمة يوم القيامة في سرادق من نار حتّى يحكم اللّه بين العباد " . وكان ينهى عن المرافعة إلى حكّامهم ، ولا يرى لزوم ما يقضون به ، لأنّ حكمهم باطل وغير نافذ ، كما كان يشدّد على العلماء الذين يسيرون في ركاب الدولة ، ويأمر بالابتعاد عنهم ، حيث يقول : " الفقهاء أُمناء الرسل ، فإذا رأيتم
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 127 | حسين الشاكري