تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
كون الدينار في الكيس وأنت لا تعلم ؟ قال : لا . قال الإمام : فالعالم أكبر وأطول وأعرض من الكيس ، فلعلّ في العالم صنعة من حيث لا تعلم صفة الصنعة من غير الصنعة ؟ فانقطع ابن أبي العوجاء وأجاب إلى الإسلام بعض أصحابه وبقي معه بعض المعاندين ( 1 ) . غير أنّ ابن أبي العوجاء لا يريد أن ينهزم أمام منطق الحقّ والإيمان ولو ظاهراً ، رغم قناعته بالهزيمة على أرض الواقع ، ووقوفه في الحوار أمام باب مغلق لا يبدو أنّه ينفتح عليه بشيء ، فيعاود الحوار في اليوم الثالث ، ولكنّه في هذه المرّة يبدو متماسكاً في حديثه ، فيفرض مبدأ الحوار ويقف موقف المتسائل الذي يملك الحجّة لنفسه بعد أن وجد من الإمام انبساطاً وانفتاحاً وسهولةً في الحوار والمناظرة . قال ابن أبي العوجاء : أقلب السؤال . فقال الإمام : سل ما شئت . فقال الزنديق : ما الدليل على حدوث الأجسام ؟ فقال الإمام : إنّي ما وجدت شيئاً صغيراً ولا كبيراً إلاّ وإذا ضمّ إليه مثله صار أكبر ، وفي ذلك زوال وانتقال عن الحالة الأُولى ، ولو كان قديماً ما زال ولا حال ، لأنّ الذي يزول ويحول يجوز أن يوجد ويبطل ، فيكون بوجوده بعد عدم دخوله في الحدث ، وفي كونه في الأزل دخوله في العدم ، ولن تجتمع صفة الأزل
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 76 - 78 .