تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وبالناس . ومن المؤسف أنّ التأريخ لم يسجّل لنا أيّاً من المناظرات العلمية التي جرت بين الإمام وابن المقفّع ، والذي يكشف عنها حواره هنا مع ابن أبي العوجاء . وفيما يلي بقيّة الحوار . فقال ابن أبي العوجاء : لا بدّ من اختبار ما قلت فيه منه . فقال له ابن المقفّع : لا تفعل فإنّي أخاف أن يفسد عليك ما في يدك . فقال : ليس ذا رأيك ، ولكن تخاف أن يضعف رأيك عندي في إحلالك إيّاه المحلّ الذي وصفت . فقال ابن المقفّع : أمّا إذا توهّمت على هذا فقم إليه وتحفّظ ما استطعت من الزلل ، ولا تثني عنانك إلى استرسال فيسلمك إلى عقال ، وسمه ما لك وما عليك . ويذهب ابن أبي العوجاء ليلتقي بالإمام ثمّ لا يلبث أن رجع مخاطباً ابن المقفّع قائلا : ويلك يا ابن المقفّع ما هذا بشر ، وإن كان في الدنيا روحاني يتجسّد إذا شاء ظاهراً ، ويتروّح إذا شاء باطناً فهو هذا . فقال له ابن المقفّع : وكيف ذلك ؟ قال ابن أبي العوجاء : جلست إليه فلمّا لم يبقَ عنده غيري ابتدأني ، فقال : إن يكن الأمر على ما يقول هؤلاء - مشيراً لمن في المطاف - وهو كما يقولون - يعني أهل الطواف - ، فقد سلموا وعَطِبتم ، وإن يكن الأمر على ما تقولون وليس كما تقولون فقد استويتم وهم . فقلت له : يرحمك اللّه ، وأي شيء نقول ، وأي شيء يقولون ؟ ما قولي وقولهم إلاّ واحد .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 108 | حسين الشاكري