ما فعل أبو حمزة الثمالي ؟ قال : خلّفته صالحاً ، قال ( عليه السلام ) : إذا رجعت فاقرأه السلام
واعلمه أنّه يموت في شهر كذا ويوم كذا .
قال أبو بصير : جعلت فداك ، واللّه لقد كان بكم آنس وكان لكم شيعة .
قال ( عليه السلام ) : صدقت ، ما عند اللّه خيرٌ له . قلت : شيعتكم معكم ؟ قال : إذا هو خاف
اللّه ، وراقب اللّه وتوقّى الذنوب ، فإذا فعل ذلك كان له درجتنا .
قال : فرجعت تلك السنة فما لبث أبو حمزة يسيراً حتّى توفّي ( 1 ) ( رحمه الله ) .
* * *
وقال إبراهيم بن مسعود : كان رجلٌ من التجّار يختلف إلى جعفر بن
محمد ( عليه السلام ) وبينه وبينه مودّة ، وهو معروف بحسن حاله ، فجاء بعد حين إلى جعفر
ابن محمد وقد ذهب ماله وتغيّر حاله ، فجعل يشكو إلى جعفر ، فأنشد جعفر ( عليه السلام ) :
فلا تجزع وإن أعسرت يوماً * فقد أيسرت بالزمن الطويلِ
ولا تيأس فإنّ اليأس كفرٌ * لعلّ اللّه يغني عن قليلِ
ولا تظنن بربّك ظنّ سوء * فإنّ اللّه أولى بالجميلِ
* * *
وعن أبي حمزة الثمالي ، قال : كنت مع أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق
بين مكّة والمدينة ، فالتفتّ فإذا عن يساره كلبٌ أسود ، فقال له : ما لك قبّحك اللّه ،
ما أشدّ مسارعتك ، فإذا هو في الهواء يشبه الطائر ، فتعجّبت من ذلك ، فقال :
هذا أعثم بريد الجنّ ، مات هشام الساعة ، وهو طائر ينعاه .
* * *
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 117 .