الفصل الرابع منهجه التربوي
قال الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) :
" إنّي لأكره للرجل أن يموت وقد بقيت عليه خلّة من خلال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
لم يأتِ بها " ( 1 ) .
لقد اعتنى أهل البيت ( عليهم السلام ) بتعليم أصحابهم وتلامذتهم وتوجيههم الوجهة
الصحيحة لتجسيد العقيدة والأخلاق والأحكام والمفاهيم الإسلامية سلوكاً في واقع
الحياة ، وبناء وتربية الإنسان المسلم وفق كتاب اللّه وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؛ لإيجاد
شخصيات إسلامية تحمل منار الهداية والدعوة إلى الإسلام فتشعّ على الآخرين
العلم والعمل ، وتقودهم نحو الالتزام ، لتكوين تيّار إسلامي في المجتمع بعد أن طرأت
عليه عوامل التخريب والتحريف ، والقيام بمهمّة التغيير والإصلاح الاجتماعي .
ونشاهد هذه الحقيقة متجسّدة في سلوكهم وأخلاقهم ( عليهم السلام ) ، كما نشاهد هذا الاهتمام
والاتّجاه واضحاً في وصاياهم وتربيتهم لتلامذتهم وأصحابهم ، فهذا الإمام
أبو جعفر محمد الباقر ( عليه السلام ) يزيح الشبهات التي روّجها بعض معاصريه ممّن أرادوا
هامش
( 1 ) الطبرسي ؛ مكارم الأخلاق : 39 ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات .