كونها ، فأخبرني بمن تقع ؟
فقال ( عليه السلام ) : إنّ الغيبة ستقع بالسادس من ولدي وهو الثاني عشر من الأئمة
الهداة بعد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ،
وآخرهم الحجّة القائم بالحقّ ، بقيّة اللّه في الأرض ، وصاحب الزمان ، واللّه لو بقي
في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتّى يظهر ، فيملأ الأرض قسطاً
وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً .
قال السيّد : فلمّا سمعت ذلك من مولاي الصادق ( عليه السلام ) تبت إلى اللّه تعالى
على يديه ، وقلت : قصيدتي التي مطلعها :
تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر * وأيقنت أنّ اللّه يعفو ويغفر
وهي تنيف على الخمسين بيتاً ، سنذكرها في آخر الكتاب .
وكان حيّان السرّاج الراوي لهذا الحديث من الكيسانية ، وكان السيد
ابن محمد الحميري بلا شكّ كيسانياً قبل ذلك ، ويزعم أنّ محمد بن الحنفية هو المهدي
وأنّه مقيم في جبل رضوى ، وفي شعره ما يدلّ على ذلك .
وفي شعره الذي ذكرنا مطلعه دليل على رجوعه عن ذلك المذهب وقبوله
إمامة الصادق ( عليه السلام ) .
ودليل آخر أنه ( عليه السلام ) دعاه إلى إمامته ، وعلى صحّة القول بغيبة الإمام
صاحب الزمان ( عج ) ( 1 ) .
* * *
ابن شهرآشوب ، قال : بلغ الإمام الصادق ( عليه السلام ) قول الحكيم بن العباس
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : 222 - 223 .