تحريف الإسلام وهدمه : من أنّ حُبَّ أهل البيت ( عليهم السلام ) والموالاة لهم يكفي الإنسان
المسلم ، ولا حاجة إلى الالتزام بالفرائض وما أراد اللّه ، ويوضح لهم المنهج الحقّ
الذي يسير عليه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ويجب أن يسير عليه المسلمون ويلتزموا به ،
وهو منهج العلم والاعتقاد الحقّ ، والعمل والتطبيق لكلّ ما جاء به القرآن وبلّغه
نبيّ الهدى محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسار عليه في حياته . لنستمع له وهو يوضّح هذه الحقيقة
بقوله :
" واللّه ما معنا من اللّه براءة ، وما بيننا وبين اللّه قرابة ، ولا لنا على اللّه حجّة ،
ولا يُتقرّب إلى اللّه إلاّ بالطاعة ، فمَن كان منكم مطيعاً نفعته ولايتنا ، ومَن كان منكم عاصياً
لم تنفعه ولايتنا " ( 1 ) .
وروى عمرو بن سعيد بن هلال ، قال :
" قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جُعلت فداك ، إنّي لا أكاد أن ألقاك إلاّ في السنين ،
فأوصني بشيء آخذ به ؟ قال : أُوصيك بتقوى اللّه ، والورع والاجتهاد ، واعلم أنّه
لم ينفع ورع إلاّ بالاجتهاد " ( 2 ) .
وأوصى الإمام جعفر بن محمد الصادق أحد أصحابه - أبا أُسامة - وأمره
أن ينقل هذه الوصية لأتباعه ، نقتطف منها موضع الحاجة .
" فاتّقوا اللّه وكونوا زيناً ، ولا تكونوا شيناً ، جرّوا إلينا كلّ مودّة ، وادفعوا عنّا
كلّ قبيح ، فإنّه ما قيل لنا فما نحن كذلك ، لنا حقّ في كتاب اللّه ، وقرابة من رسول اللّه ،
وتطهير من اللّه ، وولادة طيّبة لا يدّعيها أحدٌ غيرنا إلاّ كذّاب ( 3 ) ، أكثروا ذكر اللّه وذكر
هامش
( 1 ) الطبرسي ؛ مكارم الأخلاق : 67 .
( 2 ) الطبرسي ؛ مكارم الأخلاق : 66 .
( 3 ) يشير إلى شرف الانتساب إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن طريق أُمّهم فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) .