الثاقب في المناقب : أنّ أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) أمر معتباً غلامه أن يسرج حماره ،
فركب وخرجنا معه حتّى برزنا إلى الصحراء - في حديث طويل - ومضينا حتّى
انتهينا إلى جُبّ بعيد القعر ، وليس فيه ماء ، [ فقال البلخي : اسقنا من هذا الجبّ ،
فإنّ هذا الجبّ بعيد القعر ، وليس فيه ماء ] ، فدنا إليه ( عليه السلام ) وقال : " أيّها الجبّ
السامع المطيع لربّه اسقنا ممّا جعل اللّه فيك " . قال [ البلخي ] : فواللّه لقد رأينا الماء
يغلي غلياناً حتّى ارتفع على وجه الأرض فشرب وشربنا .
* * *
أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، قال : . . . عن زيد الشحّام ، قال : دخلت
على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، فقال : يا زيد جدّد عبادة [ ربّك ] وأحدث توبة ، قال :
قلت : نعيت إلَيَّ نفسي جعلت فداك ، قال ( عليه السلام ) : يا زيد ، ما عندنا خيرٌ لك وأنت
من شيعتنا ، إلينا الصراط والميزان وحساب شيعتنا ، واللّه لأنا أرحم بكم منكم
بأنفسكم ، كأنّي أنظر إليك ورفيقك في درجتك في الجنّة ( 1 ) .
* * *
أبو علي الطبرسي في إعلام الورى : . . . عن حيّان السرّاج ، قال : سمعت السيّد
ابن محمّد الحميري يقول : كنت أقول بالغلوّ ، وأعتقد غيبة محمد بن الحنفيّة ،
( وقد ضللت في ذلك ) زماناً ، فمنّ اللّه علَيَّ بالصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) فأنقذني
من النار وهداني إلى سواء الصراط ، فسألته بعدما صحّ عندي بالدلالة التي
شاهدتها منه أنّه حجّة اللّه على خلقه وأنّه الإمام الذي افترض اللّه طاعته .
فقلت له : يا ابن رسول اللّه ، قد روي لنا أخبار عن آبائك ( عليهم السلام ) في الغيبة وصحّة
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 134 .