الكلبي وهو يهجو أهل البيت بالكوفة :
صلبنا لكم زيداً على جذع نخلة * ولم نرَ مهدياً على الجذع يُصلَب
وقستم بعثمان علياً سفاهةً * وعثمان خيرٌ من عليٍّ وأطيب
فرفع الإمام ( عليه السلام ) يديه إلى السماء وهما يرتعشان فقال : اللّهم إن كان عبدك
كاذباً فسلّط عليه كلبك ، فبعثه بنو أُميّة إلى الكوفة ، فبينما هو يدور في سككها
إذ افترسه الأسد وأكله ، واتّصل خبره بجعفر ( عليه السلام ) وهو في مسجد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فخرّ للّه ساجداً ثمّ قال : الحمد للّه الذي صدقنا وعده [ وأنجز عهده ] ( 1 ) .
* * *
أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، . . . عن شعيب بن ميثم قال : قال
أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : يا شعيب ، ما أحسن بالرجل يموت وهو لنا وليّ ويوالي وليّنا
ويعادي عدوّنا ! قلت : واللّه إنّي لأعلم أنّ مَن مات على هذا إنّه لعلى حال حسنة .
قال ( عليه السلام ) : يا شعيب ، أحسن إلى نفسك وصِل قرابتك ، وتعاهد إخوانك ،
ولا تستبدل بالشيء تقول ادّخر لنفسي وعيالي ، الذي خلقهم هو الذي يرزقهم ،
قلت في نفسي : نعى إلَيَّ واللّه نفسي . فرجع شعيب بن ميثم فما لبث إلاّ شهراً
حتّى مات ( 2 ) .
* * *
وأيضاً عنه . . . عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فقال :
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 234 . البحار 46 : 192 ، الحديث 58 . كشف الغمّة 2 : 203
- 204 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 117 .