فقال الرجل : هي حرّة لوجه اللّه تعالى إن لم يكن بعث إلَيَّ بشرائها من المغرب ،
فأخبرت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) بمقالته .
فقال [ أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) ] يا بن الأحمر ، أما إنّها تلد مولوداً ليس بينه
وبين اللّه حجاب ( 1 ) .
* * *
محمد بن الحسن الصفّار : . . . جاء رجلٌ إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) - وكان له أخ
جارودي - فقال له أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : كيف أخوك ؟ قال : جعلت فداك ، خلّفته
صالحاً ، قال ( عليه السلام ) : وكيف هو ؟ قال : مرضيّ في جميع حالاته ، وعنده خير
إلاّ أنّه لا يقول بكم . قال : وما يمنعه ؟ قال : قلت : جعلت فداك ، يتورّع من ذلك .
قال : فقال لي : إذا رجعت إليه فقل له : أين كان ورعك ليلة نهر بلخ أن تتورّع ؟
قال : فانصرفت إلى منزلي وقلت لأخي : ما كانت قصّتك ليلة نهر بلخ ؟
تتورّع من أن تقول بإمامة جعفر ( عليه السلام ) ولا تتورّع من ليلة نهر بلخ ؟ قال : ومن
أخبرك ؟ قلت : إنّ أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) سألني فأخبرت إنّك لا تقول به تورّعاً .
فقال لي : قل له : أين كان ورعك ليلة نهر بلخ ؟ فقال : يا أخي أشهد أنّه كذا كلمة
لا يجوز أن تُذكر ، قال : قلت : ويحك اتّقِ اللّه ، كلّ ذا ، ليس هو هكذا . قال :
فقال : ما علمه ؟ واللّه [ ما ] عَلِمَ به أحدٌ من خلق اللّه إلاّ أنا والجارية وربّ
العالمين .
قال : قلت : وما كانت قصّتك ؟ فقال : خرجت من وراء النهر وقد فرغت
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 2 : 331 . وعنه البحار 48 : 8 ، الحديث 11 و 12 . وإعلام الورى : 299 .
وإرشاد المفيد : 302 و 308 . وغيرها من المصادر الموثوقة .