في كشف الغمّة ، عن كتاب الدلائل للحميري : . . . عن داود بن أعين ، قال :
تفكّرت في قوله تعالى : ( وَما خَلَقْتُ الجنَّ وَالإنْسَ إلاّ لِيَعْبُدُون ) وقلت : خلقوا
للعبادة ويعصونه ويعبدون غيره ! واللّه لأسألنّ جعفر الصادق ( عليه السلام ) عن هذه الآية .
فأتيت الباب فجلست أُريد الدخول ، إذ رفع صوته فقرأ ( عليه السلام ) ( وَما خَلَقْتُ الجنَّ
وَالإنْسَ إلاّ لِيَعْبُدُون ) ، ثمّ قرأ : ( لا تَدْرِي لَعَلَّ اللّهُ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أمْراً ) فعلمت
أنّها منسوخة ( 1 ) .
* * *
وفي كشف الغمّة ، عن كتاب الدلائل للحميري : . . . عن رفاعة بن موسى ،
قال : كنت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ذات يوم جالساً فأقبل أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) إلينا
[ وهو طفل ] ، فأخذته فوضعته في حجري ، وقبّلت رأسه وضممته إلَيَّ ، فقال لي
أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : يا رفاعة ، أما إنّه سيصير في يد آل العباس ويتخلّص منهم ،
ثمّ يأخذونه ثانيةً فيعطب في أيديهم ( 2 ) .
* * *
وفيه عنه أيضاً ، وفي البحار عن المناقب . . . عن مفضّل بن عمر ، قال : كنت
أنا وخالد الجواز ، ونجم الحُطيم ، وسليمان بن خالد على باب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ،
فتكلّمنا فيما يتكلّم فيه أهل الغلوّ [ في الأئمة ] ، فخرج علينا الصادق ( عليه السلام ) بلا حذاء
ولا رداء وهو ينتفض ويقول : لا يا خالد ، لا يا مفضّل ، لا يا سليمان ، لا يا نجم ،
( بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ وَهُمْ بِأمْرِهِ يَعْمَلُون ) . قلت : واللّه لا قلت فيك
هامش
( 1 ) الدمعة الساكبة : 394 .
( 2 ) الدمعة الساكبة : 395 .