من تجارتي ، وأنا أُريد مدينة بلخ ، فصحبني رجلٌ معه جارية حسناء حتّى عبرنا
نهر بلخ ، فأتيناه ليلا فقال لي الرجل مولى الجارية : إمّا أحفظ عليك وتقدم أنت
وتطلب لنا شيئاً تقتبس ناراً ، أو تحفظ علَيَّ وأذهب أنا ؟ فقلت : أنا أحفظ عليك
واذهب أنت .
[ قال : ] فذهب الرجل ، وكنّا إلى جانب غيضة ، فأخذت الجارية وأدخلتها
الغيضة فواقعتها وانصرفت إلى موضعي ، ( قال ) : ثمّ أتى مولاها واضطجعنا
حتّى قدمنا العراق ، فما علم به أحد فلم أزل به حتّى سكن ، ثمّ قال : وحججت به
من قابل فأدخلته إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وأخبرته بالقصّة فقال : أستغفر اللّه من ذلك
وحسنت طريقته ( 1 ) .
* * *
في الخرائج : روى هشام بن الحكم أنّ رجلا من الجبل أتى أبا عبد اللّه ( عليه السلام )
ومعه عشرة آلاف درهم وقال لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : اشترِ لي داراً أسكنها إذا قدمت
وعيالي معي ، ثمّ مضى إلى مكّة ، فلمّا رجع أنزله الإمام الصادق ( عليه السلام ) داره ، وقال :
اشتريت لك داراً في الفردوس الأعلى ، حدّها الأوّل إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
والثاني إلى عليّ ( عليه السلام ) ، والثالث إلى الحسن ( عليه السلام ) ، والرابع إلى الحسين ( عليه السلام ) ، وكتب له
صكّاً بذلك . فلمّا سمع الرجل ذلك قال : أحسنت ، ففرّق الإمام ( عليه السلام ) تلك الدراهم
على أولاد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وانصرف الرجل ، فلمّا وصل - أهله - المنزل اعتلّ
علّة الموت ، فلمّا حضرته الوفاة جمع أهل بيته وحلّفهم أن يجعلوا الصكّ معه في قبره ،
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 249 ، الحديث 16 . وعنه البحار 47 : 75 ، الحديث 43 . وفي إثبات
الهداة 3 : 106 ، الحديث 100 .