ففعلوا ذلك ، فلمّا أصبحوا غدوا على قبره فوجدوا الصكّ على ظهر القبر ،
[ مكتوب ] على ظهر الصكّ ، وفى وليّ اللّه جعفر بن محمّد بما قال ( 1 ) .
* * *
في البصائر : بإسناده عن الحسين بن موسى الحنّاط ، قال : خرجت أنا
وجميل ، وعائذ الأحمسي حاجّين ، فكان عائذ يقول : إنّ لي إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام )
حاجة أُريد أن أسأله عنها ، قال : فدخلنا عليه ، فلمّا جلسنا قال لنا ( عليه السلام ) مبتدءاً :
من أتى اللّه بما افترض عليه لم يسأله عمّا سوى ذلك . قال : فغمزنا عائذ لمّا قمنا
وقلنا : ما حاجتك ؟ قال : الذي سمعنا منه . قلنا : كيف كانت هذه حاجتك ؟ قال :
إنّي رجلٌ لا أُطيق القيام بالليل - أي بصلاة الليل - فخفت أن أكون مأثوماً
مأخوذاً به فأهلك .
* * *
وفي الخرائج : عن شعيب العقرقوفي ، بإسناده عن إبراهيم بن مهزم قال :
خرجت من عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ليلة ممسياً ، فأتيت منزلي بالمدينة ، وكانت أُمّي
معي ، فوقع بيني وبينها كلام ، فلمّا كان الغد صلّيت الغداة وأتيت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) ،
فلمّا دخلت عليه قال لي مبتدءاً : يا مهزم ، مالك ولخالدة ، أغلظت لها البارحة ،
أما علمت أنّ بطنها منزل قد سكنته ، وأنّ حجرها مهدٌ قد غمزته ، وثديها وعاء
قد شربته ، قال : قلت : بلى . قال ( عليه السلام ) : فلا تغلظ لها ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) الدمعة الساكبة : 411 - 412 .
( 2 ) الدمعة الساكبة : 383 .