قال داود : وكان لي ابن عمٍّ معاند " ناصبي " خبيث بلغني عنه وعن عياله
سوء حاله فصككت له نفقة قبل خروجي إلى مكّة ، فلمّا صرت في المدينة أخبرني
أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) ، الحديث .
ورواه الشيخ أيضاً في مجالسه بالسند والمتن ( 1 ) .
* * *
الشيخ في مجالسه . . . عن هشام بن أحمد ، قال :
أرسل إلَيَّ أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) في يوم شديد الحرّ فقال لي : إذهب إلى فلان
الأفريقي فاعترض جاريةً عنده ، في حالها كذا وكذا ومن صفتها كذا ، فأتيت الرجل
فاعترضت ما عنده فلم أرَ ما وصف لي ( عليه السلام ) ، فرجعت إليه فأخبرته ، فقال : عُد إليه
فإنّها عنده .
فرجعت إلى الأفريقي ، فحلف لي : ما عنده شيء إلاّ وقد عرضه علَيَّ ،
ثمّ قال : عندي وصيفة مريضة محلوقة الرأس ليس ممّا يعرض ، فقلت له :
اعرضها علَيَّ ، فجاء بها متوكّئة على جاريتين تخطّ برجليها الأرض ، فأرانيها
فعرفت الصفة ، فقلت : بكم هي ؟ فقال لي : إذهب [ بها ] إليه فيحكم فيها .
ثمّ قال لي : قد واللّه أردتها منذ ملكتها فما قدرت عليها ، وأخبرني الذي
اشتريتها منه عند ذلك أنّه لم يصل إليها ، وحلفت الجارية أنّها نظرت إلى القمر
[ وقع ] في حجرها .
فأخبرت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) بمقالتها ، فأعطاني مائتي دينار ، فذهبت بها إليه ،
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 2 : 27 - 28 . وعنه البحار 23 : 339 ، الحديث 12 ، و 47 : 64 ، الحديث
3 ، و 74 : 93 ، الحديث 20 .