صدقت جعلت فداك ، هكذا واللّه قال لي عند موته ( 1 ) .
* * *
أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، قال : روى سليمان بن خالد عن
أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : كنت معه أمشي وصار معنا أبو عبد اللّه البلخي فانتهينا
إلى نخلة خاوية ، فقال ( عليه السلام ) : أيّتها النخلة السامعة المطيعة لربّها أطعمينا ممّا جعل
اللّه تعالى فيك ، قال : فتساقط علينا رطب مختلف الألوان فأكلنا حتّى تضلّعنا ،
فقال البجلي : جعلت فداك ، سنة فيكم كسنّة مريم ، فقال ( عليه السلام ) : نعم ( 2 ) .
* * *
الثاقب في المناقب : عن علي بن أبي حمزة ، قال : حججت مع الصادق ( عليه السلام )
فجلسنا في بعض الطريق تحت نخلة يابسة فحرّك [ الإمام ( عليه السلام ) ] شفتيه بدعاء
لم أفهمه ، ثمّ قال : يا نخلة ، أطعمينا ممّا جعل اللّه فيكِ من رزقِ عباده .
قال : فنظرت إلى النخلة وقد تمايلت نحو الإمام ( عليه السلام ) بأوراقها وعليها
الرطب ، قال ( عليه السلام ) : أُدنُ وقل بسم اللّه فكل ، فأكلت منها رطباً أطيب رطب
وأعذبه ، فإذن نحن بأعرابي يقول : ما رأيت كاليوم سحراً أعظم من هذا ، فقال
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر ولا كاهن ، بل ندعو اللّه
فيجيب دعاءنا - فيستجيب دعاءنا - ، وإن أحببت أن أدعو اللّه أن يمسخك كلباً
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 106 ، الحديث 4 . وعنه البحار 47 : 372 ، الحديث 105 . وفي الوسائل 12 :
144 ، الحديث 1 عنه . وعن التهذيب 6 : 331 ، الحديث 41 .
( 2 ) البحار 47 : 76 - 77 ، الحديث 45 - 46 . مناقب ابن شهرآشوب 4 : 240 . الجرح
والتعديل 2 : 718 . دلائل الإمامة : 124 .