أنت وأُمّي إنّ الأنفس يفدى عليها ويراح ، فإذا كان فمن ؟ قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) :
إذا كان ذلك ، فهذا صاحبكم ، وضرب بيده على منكب أبي حسن موسى الأيمن ،
وهو فيما أعلم يومئذ خماسيّ وعبد اللّه بن جعفر جالس معنا ( 1 ) .
وروى الفضل ، عن طاهر بن محمد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : رأيته يلوم
عبد اللّه ولده ويعظه ويقول له : ما يمنعك أن تكون مثل أخيك ، فواللّه إنّي لأعرف
النور في وجهه ، فقال عبد اللّه : وكيف ؟ أليس أبي وأبوه واحد ؟ وأصلي وأصله
واحد ؟ فقال له أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنّه نفسي وأنت ابني ( 2 ) .
روى محمد بن سنان ، عن يعقوب السرّاج ، قال : دخلت على
أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) وهو في المهد ،
فجعل يسارّه طويلا ، فجلست حتّى فرغ فقمت إليه ، فقال : ادنُ إلى مولاك فسلّم
عليه ، فدنوت فسلّمت عليه ، فردّ علَيَّ بلسان فصيح ، ثمّ قال لي : إذهب فغيّر اسم
ابنتك التي سمّيتها أمس ، فإنّه اسمٌ يبغضه اللّه . وكانت ولدت لي بنت ، سمّيتها
بالحميراء ، فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : انتهِ إلى أمره ترشد ، فغيّرت اسمها ( 3 ) .
روى الشيخ الجليل أبو جعفر بن بابويه القمي في الأمالي : . . . قال زيد
ابن علي بن الحسين ( عليه السلام ) : في كلّ زمان رجل منّا أهل البيت ، يحتجّ اللّه به
على خلقه ، وحجّة زماننا ابن أخي جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، لا يضلّ من تبعه
ولا يهتدي من خالفه .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 309 .
( 2 ) نفس المصدر : 309 .
( 3 ) نفس المصدر : 309 .