العذاب ، أما ليخرجنّ اللّه من صلبه خير أهل الأرض في زمانه سميّ جدّه ووارث
علمه وأحكامه وفضائله ومعدن الإمامة ورأس الحكمة ، يقتله جبّار بني فلان
[ العباس ] بعد عجائب طريفة ، حسداً له ، ولكنّ اللّه بالغ أمره ولو كره المشركون ،
يخرج من صلبه تمام اثني عشر مهدياً . . . الخ ( 1 ) .
وممّن روى صريح النصّ بالإمامة من أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) على ابنه
أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وخاصّته وبطانته
وثقاته الفقهاء الصالحين رحمهم اللّه أجمعين : المفضّل بن عمر الجعفي ، ومعاذ بن كثير ،
وعبد الرحمن بن الحجّاج ، والفيض بن المختار ، ويعقوب السرّاج ، وسليمان بن خالد ،
وصفوان الجمّال ، وغيرهم ممّن يطول بذكرهم شرحه ، وقد روى ذلك من إخوته :
إسحاق وعليّ ، أبناء جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، وكانا من الفضل والورع على
ما لا يختلف فيه اثنان ( 2 ) .
عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : دخلت على جعفر بن محمد في منزله ،
وهو يدعو ، وعلى يمينه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) يؤمّن على دعائه ، فقلت له :
جعلني اللّه فداك ، قد عرفت انقطاعي إليك وخدمتي لك ، فمن وليّ الأمر بعدك ؟
قال : يا عبد الرحمن ، إنّ موسى قد لبس الدرع فاستوت عليه . فقلت له : حسبي ،
لا أحتاج بعدها إلى شيء ( 3 ) .
روى ابن أبي نجران ، عن ابن حازم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : بأبي
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة 2 : 3 .
( 2 ) الإرشاد : 207 و 208 و 209 .
( 3 ) الإرشاد : 308 .