الفصل الثالث
معاجز الإمام الصادق ( عليه السلام )
ومناقبه
الإمام مطلقاً باعتباره يمثّل القيادة العامّة للدعوة الإسلامية ، والقاعدة
التي تستند إليها في الحماية بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فليس هناك أيّ مانع عقليّ من صدور
المعجزة عنه ، من أجل الحصول على مكسب رساليّ عام يكون له أهمية خاصة
في مجال الدعوة .
وفي اعتقادنا في إمكانيات الإمام النفسية والروحية ، التي هي منحة إلهية
على ممارسة العمل الخارق ، مبنية على الأُسس الثابتة بعيداً عن المؤثّرات العصبية .
لكنّنا نقف هنا بتحفّظ أمام كثير من المعاجز والكرامات التي ينسبها بعض
المحدّثين والرواة للإمام الصادق ( عليه السلام ) وغيره من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
ولعلّ الدافع لهؤلاء الوضّاعين لمثل هذه الأحاديث والروايات يعود إلى
أحد أمرين .
أحدهما : إعطاء معتقداتهم الفاسدة بغلوّها صفة الواقعية التي تسندها
الشواهد المعجزة ، فيضطرّهم ذلك إلى تصوّر بعض الخوارق وصياغتها بأُسلوب
منمّق خيالي رائع ، يتّفق مع المستوى الذهني لبعض الرعاع من الناس ، الذين
اعتادوا على مثل هذه الأجواء الخيالية التي ابتكرها القصّاصون والوضّاعون
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 63
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٣