فرجع إليه الجواب أنّه قد أوصى إلى الخمسة واحدهم أبو جعفر المنصور ، ومحمد
ابن سليمان ( 1 ) ، وعبد اللّه ، وموسى ، وحُميدة ( 2 ) .
عن داود بن كثير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، وقدّمني
للموت قبلك ، إن كان كون ، فإلى من ؟ قال : إلى ابني موسى ، فكان ذلك الكون ،
فواللّه ما شككت في موسى ( عليه السلام ) طرفة عين قطّ ، ثمّ مكثت نحواً من ثلاثين سنة ،
ثمّ أتيت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) ، فقلت له : جعلت فداك ، إن كان الكون فإلى مَن ؟
قال : فإلى عليّ ابني . قال : فكان ذلك الكون فواللّه ما شككت في عليّ ( عليه السلام ) طرفة
عين قطّ ( 3 ) .
. . . عن المفضّل بن عمر ، قال : دخلت على سيّدي جعفر بن محمد ( عليه السلام ) فقلت :
يا سيّدي لو عهدت إلينا في الخلف من بعدك ؟ فقال لي : يا مفضّل ، الإمام من بعدي
ابني موسى ، والخلف المأمول المنتظر ( م ح م د ) بن الحسن بن علي بن محمد بن علي
ابن موسى ( 4 ) .
. . . عن إبراهيم الكرخي ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، فإنّي لجالسٌ
عنده ، إذ دخل أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) بن جعفر وهو غلام ، فقمت إليه فقبّلته
وجلست ، فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : يا إبراهيم ، أما إنّه صاحبك من بعدي ،
أما ليهلكنّ فيه قوم ، ويسعد آخرون ، فلعن اللّه قاتله ، وضاعف على روحه
هامش
( 1 ) عامل المنصور بالمدينة .
( 2 ) أُمّ الكاظم موسى بن جعفر .
( 3 ) بحار الأنوار 48 : 14 ، نقلا عن عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 22 .
( 4 ) كمال الدين وتمام النعمة 2 : 3 .