أنّه أسقط حدّ الخمر ، ومن كذب كذبة صغيرة وأصرّ عليها فهو مشرك ،
ومن زنى وسرق وشرب الخمر غير مصرّ عليه فهو مسلم ، وأنّه عذر أهل الخطأ
في الاجتهاد بالجهالات .
ثمّ تفرّقت النجدات إلى ثلاث فرق :
1 - فرقة أكفرته وصارت إلى أبي فديك ، كراشد الطويل وأبي بيهس
وأبي الشمراخ .
2 - وفرقة عذرته فيما فعل .
3 - وفرقة من النجدات بعدوا عن اليمامة ، وكانوا بناحية البصرة .
ثمّ قُتِلَ أبو فديك من قبل عبد الملك بن مروان .
د - الصُّفْرية ( 1 ) :
هؤلاء أتباع زياد بن الأصفر ، وقولهم في الجملة كقول الأزارقة ، غير أنّ
الصفرية لا يرون قتل أطفال مخالفيهم ونسائهم ، وصارت الصفرية ثلاث فرق :
1 - فرقة تزعم أنّ صاحب كلّ ذنب مشرك كما قالت الأزارقة .
2 - والثانية : تزعم أنّ اسم الكفر واقع على صاحب الذنب ليس فيه حدّ ،
والمحدود في ذنبه خارج عن الإيمان وغير داخل في الكفر .
3 - والثالثة : تزعم أنّ اسم الكفر يقع على صاحب الذنب إذا حدّه الوالي
على ذنبه .
وكلّ الصفرية يقولون بموالاة عبد اللّه بن وهب الراسبي ، وحرقوص
ابن زهير وأتباعهما من المحكمة الأُولى ، ويقولون بإمامة أبي بلال مرداس الخارجي
هامش
( 1 ) الملل والنحل 1 : 123 ، والفرق بين الفرق : 108 - 111 .