لا يرون أموال مخالفيهم فيئاً إلاّ بعد قتل صاحبه ، والعجاردة ( 1 ) وافقوا النجدات
في بدعهم ، وهم يتولّون القعدة ، إذا عرفوهم بالديانة ، ويرون الهجرة فضيلة ،
لا فريضة ، ويحكى عنهم أنّهم ينكرون كون سورة يوسف من القرآن .
ثمّ افترقت العجاردة أصنافاً ، ولكلّ صنف مذهب على حياله ، وفرق
العجاردة هي ثمانية :
1 - الخازمية ( 2 ) :
هؤلاء أكثر عجاردة سجستان ، وقد قالوا في باب القدر والاستطاعة
والمشيئة بقول أهل السنّة ، وأكفروا ( الميمونية ) ( 3 ) الذين قالوا في باب القدر
والاستطاعة بقول القدرية المعتزلة عن الحقّ ، ثمّ إنّ الخازمية خالفوا أكثر الخوارج
في الولاية والعداوة .
وقال الشهرستاني : ويحكى عنهم أنّهم يتوقّفون في أمر علي ( عليه السلام ) ،
ولا يصرّحون بالبراءة عنه ، ويصرّحون بالبراءة في حقّ غيره .
2 - الشعيبية :
قول هؤلاء في باب القدر والاستطاعة والمشيئة كقول الخازمية ، وإنّما ظهر
ذكر الشعيبية حين نازع زعيمهم المعروف بشعيب رجلا من الخوارج اسمه ميمون ،
وكان السبب في ذلك أنّه كان لميمون على شعيب مال ، فتقاضاه ، فقال له شعيب :
هامش
( 1 ) الملل والنحل 1 : 115 .
( 2 ) في الملل والنحل ( الحازمية ) بالحاء المهملة 1 : 118 ، وفي الفرق بين الفرق ( الخازمية )
بالخاء المعجمة .
( 3 ) فرقة من العجاردة ، ستأتي لاحقاً برقم ( 7 ) .