أُعطيكه إن شاء اللّه ، فقال له ميمون : قد شاء اللّه ذلك الساعة . فقال شعيب :
لو كان قد شاء ذلك لم أستطع أن لا أُعطيكه . فقال ميمون : قد أمرك اللّه بذلك ،
وكلّ ما أمر به فقد شاءه ، وما لم يشأ لم يأمر به ؛ فافترقت العجاردة عند ذلك .
3 - ذكر الخلفية :
هم أتباع خلف الذي قاتل حمزة الخارجي ، والخلفية لا يرون القتال
إلاّ مع إمام منهم ، وصارت الخلفية إلى قول الأزارقة في شيء واحد ، وهو دعواهم
أنّ أطفال مخالفيهم في النار .
4 - المعلومية والمجهولية ( 1 ) :
هاتان الفرقتان من جملة الخازمية ، وهذه الفرقة تدّعي إمامة من كان
على دينها وخرج بسيفه على أعدائه من غير براءة منهم عن القعدة عنهم .
وأمّا المجهولية منهم فقولهم كقول المعلومية ، غير أنّهم قالوا : من عرف اللّه
ببعض أسمائه فقد عرفه ، وأكفروا المعلومية منهم في هذا الباب .
5 - الصلتية :
هؤلاء منسوبون إلى صلت بن عثمان ، وقيل : صلت بن أبي الصلت ،
وكان من العجاردة غير أنّه قال : إذا استجاب لنا الرجل وأسلم تولّيناه وبرئنا
من أطفاله ، لأنّه ليس لهم إسلام حتّى يدركوا فيدعون حينئذ إلى الإسلام فيقبلونه .
وبإزاء هذه الفرقة فرقة أُخرى - وهي التاسعة من العجاردة - زعموا
أنّه ليس لأطفال المؤمنين ولا لأطفال المشركين ولاية ولا عداوة حتّى يدركوا
هامش
( 1 ) لم يذكر الشهرستاني المعلومية ولا المجهولية بين فرق العجاردة التي ذكرها ، وذكرها ضمن
فرق الثعالبة ، وقد ذكرهما الأسفرائيني ضمن العجاردة .