تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

شهادته

: وأبدى زيد من البسالة والبطولة ما يفوق حد الوصف ، فقد أخذ يلاحق الجيوش وينزل بها أفدح الخسائر ، ولم يستطع الجيش الأموي أن يصمد أمام الضربات المتلاحقة التي يصبها عليهم زيد ، وكان يحمل عليهم ويتمثل بقول الشاعر : أذل الحياة وعز الممات * وكلاً أراه طعاماً وبيلا فإن كان لابد من واحد * فسيري إلى الموت سيراً جميلا لقد آثر زيد عز الممات على ذل الحياة كما آثر ذلك آباؤه فلم يخضع للذل والعبودية ، ومات عزيزاً تحت ظلال السيوف والرماح . ولما جنح الليل رمي زيد بسهم غادر فأصاب جبهته ( 1 ) ووصل إلى دماغه الشريف الذي ما فكر إلا في صالح الانسان وسعادته . وحلت الكارثة بأصحابه ، وهاموا في تيارات مذهلة من الأسى والحزن ، وطلبوا له طبيبا فانتزع منه السهم فتوفي من فوره ، وقد انطفأت بذلك الشعلة الوهاجة التي كانت تضيء الطريق وتوضح القصد للمسلمين . لقد استشهد زيد من أجل أن يحقق العدالة الاجتماعية في الأرض ، ويحقق للمسلمين الفرص المتكافئة ، ويوزع خيرات الأرض على الفقراء
هامش
( 1 ) يُرجع في تفصيل الحادث المؤلم إلى كتاب زيد الشهيد للسيد عبد الرزاق المقرم ، وثورة زيد بن علي لناجي حسن ، والى عقائد الزيدية للشيخ محمد باقر القريشي .