تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
زيد وسقوط الحكم الأموي ، وتنادي بشعار الشيعة " يا منصور أمت " ( 1 ) ، ولما رأى زيد الرايات تخفق على رأسه قال : " الحمد لله الذي هداني والله اني كنت استحي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن أرد الحوض ولم آمر بمعروف " ( 2 ) وخطب في جيوشه فقال لهم : " عليكم بسيرة أمير المؤمنين علي بالبصرة والشام : لا تتبعوا مدبراً ولا تجهزوا على جريح ، ولا تفتحوا مغلقاً ، والله على ما نقول وكيل " ( 3 ) . وبدأت الحرب في ليلة شديدة البرد ( 4 ) ، لسبع بقين من المحرم سنة ( 122 ه‍ ) وجرت مناوشات واصطدام مسلح بين اتباع زيد وبين الجيوش الأموية تحت قيادة والي الكوفة يوسف بن عمر . الخيانة والغدر : وخان أهل الكوفة زيداً وغدروا به بعدما عاهدوا على نصرته والذب عنه فقد أسلموه عند الوثبة ، وتركوه مع القلة من أصحابه في ميدان الجهاد ، ولما رأى زيد تخاذلهم راح يقول : " فعلوها حسينية " . لقد غدروا به كما غدروا بجده الحسين من قبل ، وأيقن زيد بفشل ثورته ، واستبان له ان لا ذمة لأهل الكوفة ، ولا وفاء لهم ، وقد خاض مع أصحابه الحرب في شوارع الكوفة وأزقتها ، وأبلى في المعركة بلاء حسناً ، وما رأى الناس قط فارساً أشجع منه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الطبري 8 / 273 . ( 2 ) عمدة الطالب 2 / 127 من مصورات مكتبة الحكيم . ( 3 ) الحدائق الوردية 1 / 148 . ( 4 ) ( 5 ) أنساب الأشراف 3 / 202 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 72 | حسين الشاكري