تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ومن أبناء أعمام سيلقى * همُ أولى به عند الورود دماء معشر نكثوا أباه * حسيناً بعد توكيد العهود فسار إليهم حتى أتاهم * فما أرعوا على تلك العقود ( 1 ) هذا بعض القصيدة وقد صور فيها الشاعر حزنه العميق على الشهيد العظيم الذي ثكل به المسلمون فهو يطلب من عينيه أن تجودا بالدموع ، وممن رثى زيداً بذوب روحه أبو ثميلة الأبار التي مطلعها : أبا الحسين أعار فقدك لوعة * من يلق ما لا قيت منها يكمد فغدا السهاد ولو سواك رمت به * الأقدار حيث رمت به لم يشهد حرق الجثمان الشريف : وبقي جثمان زيد مرفوعاً على أعواد المشانق ، وهو يضيء للناس طريق الحرية والكرامة ، ويدفعهم إلى التمرد على الذل والخنوع ، ويبعث في نفوسهم روح الثورة على الظلم والجور ، وقد وضعت عليه السلطة الحرس ، وعددهم أربعمائة ، وجعلت الرقابة في كل ليلة لِمائة رجل ، وبنيت للحرس حول الجذع بناية ، خوفاً من أن يختلس الجثمان العظيم ، ويوارى في التراب ( 2 ) . ولما هلك الطاغية هشام ، وولي الحكم من بعده الوليد بن يزيد فاجر بني أمية كتب إلى حاكم الكوفة يوسف بن عمر كتاباً يأمره بأن ينزل الجثمان المقدس من الخشبة ويحرقه بالنار ( 3 ) . وقام السفاك بتنفيذ ما عهد إليه ، فأحرق الجسد الطاهر الذي ثار ليطهر الأرض من الظالمين ويعيد للإنسان كرامته ، وحقه في الحياة .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين 148 - 149 . ( 2 ) أنساب الأشراف : 3 / 256 . ( 3 ) مقاتل الطالبيين : 147 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 76 | حسين الشاكري