وفي قوله تعالى : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَات لِّلمُتَوَسِّميِنَ ) ( 1 ) قال ( عليه السلام ) : قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المتوسم ، وأنا من بعده والأئمة من
ذريتي المتوسّمون .
وفي قوله تعالى : ( وَأَنْ لَّو اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّريِقَةِ لأََسْقَيْنَاهُمْ مَّاء
غَدَقَاً ) ( 2 ) قال ( عليه السلام ) : يعني لو استقاموا على ولاية علي بن أبي طالب أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) والأوصياء من ولده ، وقبلوا طاعتهم في أمرهم ونهيهم لأسقيناهم
ماءً غدقاً يعني : أشربنا قلوبهم الإيمان ، والطريقة : هي الإيمان بولاية علي
والأوصياء .
سأل بريد بن معاوية الإمام أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المعنيين بقوله تعالى : ( قُلْ
كَفَى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) ( 3 ) فقال ( عليه السلام ) : إيَّانا عنى ،
وعلي أولنا ، وأفضلنا وخيرنا بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
سأل بريد العجلي الإمام أبا جعفر ( عليه السلام ) عن هذه الآية ، فقال ( عليه السلام ) : ( فَقَدْ
آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهيِمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً ) ( 4 ) جعل في آل
إبراهيم الرسل والأنبياء والأئمة فكيف يقرّونه في آل إبراهيم ، وينكرونه في آل
محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال بريد : وما المراد ( وَآتَيْنَاهُمْ مُّلْكاً عَظِيماً ) قال : الملك العظيم
أن جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله فهو الملك
العظيم .
وعن قوله تعالى : ( وَنَفَخْتُ فيِهِ مِنْ رُوحِي ) ( 5 ) سئل ( عليه السلام ) عن الروح
هامش
( 1 ) سورة الحجر 15 : 75 .
( 2 ) سورة الجن 72 : 16 .
( 3 ) سورة الرعد 13 : 43 .
( 4 ) سورة النساء 4 : 54 .
( 5 ) سورة الحجر 15 : 29 .