تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ ) ( 1 ) قال ( عليه السلام ) : نحن الذين يعلمون وعدونا الذين لا يعلمون ، وشيعتنا أولوا الألباب . وفي قوله تعالى : ( بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذيِنَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) ( 2 ) فسّر الإمام أبو جعفر ( الذين أوتوا العلم ) بأئمة أهل البيت ( عليه السلام ) ، وروى أبو بصير : أنّ الإمام أبا جعفر قرأ هذه الآية وأومأ بيده إلى صدره . وفي قوله تعالى : ( يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاس بِإِمَامِهِمْ ) ( 3 ) روى جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لما نزلت هذه الآية قال المسلمون : يا رسول الله ألست إمام الناس كلهم أجمعين ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أنا رسول الله إلى الناس أجمعين ، ولكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من أهل بيتي يقومون في الناس فيكذَّبون ، ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم ، فمن والاهم واتبعهم ، وصدّقهم فهو مني ومعي ، وسيلقاني ، ألا ومن ظلمهم وكذّبهم فليس مني ، ولا معي ، وأنا منه بريء . قال تعالى : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِأِذْنِ اللهِ ) ( 4 ) . وسأل سالم الإمام أبا جعفر عن هذه الآية فقال ( عليه السلام ) : السابق بالخيرات الإمام ، والمقتصد العارف للإمام ، والظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام . وروى زياد بن المنذر عنه ( عليه السلام ) أنه قال : أما الظالم لنفسه فمن عمل صالحاً وآخر سيئاً ، وأما المقتصد فهو المتعبد المجتهد وأما السابق بالخيرات فعلي والحسن والحسين ومن قتل من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) شهيداً .
هامش
( 1 ) سورة الزمر 39 : 9 . ( 2 ) سورة العنكبوت 29 : 49 . ( 3 ) سورة الإسراء 17 : 71 . ( 4 ) سورة فاطر 35 : 32 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 338 | حسين الشاكري