إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ ) ( 1 ) قال ( عليه السلام ) : نحن الذين يعلمون وعدونا الذين لا
يعلمون ، وشيعتنا أولوا الألباب .
وفي قوله تعالى : ( بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذيِنَ أُوتُوا
الْعِلْمَ ) ( 2 ) فسّر الإمام أبو جعفر ( الذين أوتوا العلم ) بأئمة أهل البيت ( عليه السلام ) ،
وروى أبو بصير : أنّ الإمام أبا جعفر قرأ هذه الآية وأومأ بيده إلى صدره .
وفي قوله تعالى : ( يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاس بِإِمَامِهِمْ ) ( 3 ) روى جابر بن
يزيد الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لما نزلت هذه الآية قال المسلمون : يا
رسول الله ألست إمام الناس كلهم أجمعين ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أنا رسول الله إلى الناس
أجمعين ، ولكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من أهل بيتي يقومون في
الناس فيكذَّبون ، ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم ، فمن والاهم
واتبعهم ، وصدّقهم فهو مني ومعي ، وسيلقاني ، ألا ومن ظلمهم وكذّبهم فليس
مني ، ولا معي ، وأنا منه بريء .
قال تعالى : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا
فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ
بِأِذْنِ اللهِ ) ( 4 ) .
وسأل سالم الإمام أبا جعفر عن هذه الآية فقال ( عليه السلام ) : السابق بالخيرات
الإمام ، والمقتصد العارف للإمام ، والظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام .
وروى زياد بن المنذر عنه ( عليه السلام ) أنه قال : أما الظالم لنفسه فمن عمل صالحاً
وآخر سيئاً ، وأما المقتصد فهو المتعبد المجتهد وأما السابق بالخيرات فعلي
والحسن والحسين ومن قتل من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) شهيداً .
هامش
( 1 ) سورة الزمر 39 : 9 .
( 2 ) سورة العنكبوت 29 : 49 .
( 3 ) سورة الإسراء 17 : 71 .
( 4 ) سورة فاطر 35 : 32 .