شئ هالك إلاّ دينه ، نحن وجه الله الذي يؤتى الله منه ، لم نزل في عباد الله ما دام
لله فيهم روية ، قلت : وما الروية جعلني الله فداك ؟ قال : حاجة فإذا لم يكن له
فيهم حاجة رفعنا إليه فيصنع بنا ما أحبّ ( 1 ) .
وسئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) ( 2 )
قال : قولوا لهم أحسن ما تحبون أن يقال لكم ، ثم قال : إن الله عز وجل يبغض
اللّعان السباب ، الطعان الفحّاش المتفحش ، السائل الملحف ، ويحب الحيّ
الحليم ، العفيف المتعفّف ( 3 ) .
وفي قوله تعالى : ( أُولَئِكَ يُجْزَونَ الْغُرفَةَ بِمَا صَبَرُوا ) ( 4 ) قال ( عليه السلام ) :
الغرفة : هي الجنة وهي جزاء لهم بما صبروا على الفقر في الدنيا .
وأما قوله تعالى : ( وَإِنّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ
اهْتَدىَ ) ( 5 ) فقد فسر ( عليه السلام ) الهداية بالولاية لأئمة أهل البيت وقال : فوالله لو أن
رجلاً عبد الله عمره ما بين الركن والمقام ، ولم يجئ بولايتنا إلاّ أكبه الله في النار
على وجهه .
وفي قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) ( 6 )
قال ( عليه السلام ) : يعني بذلك تبليغ ما أنزل إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في فضل علي وقد
روى ( عليه السلام ) أن الله أوحى إلى نبيه أن يستخلف علياً فكان يخاف أن يشق ذلك
على جماعة من أصحابه فأنزل الله تعالى هذه الآية تشجيعاً له على القيام بما
أمره الله بأدائه .
هامش
( 1 ) الدمعة الساكبة / البهبهاني 7 : 154 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي / ابن واضح اليعقوبي 2 : 321 .
( 4 ) سورة الفرقان 25 : 75 .
( 5 ) سورة طه 20 : 82 .
( 6 ) سورة المائدة 5 : 67 .