فقال : هي القدرة ( 1 ) .
وفي قوله تعالى : ( وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنىَ إنّه كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيْلاً ) ( 2 ) .
قال ( عليه السلام ) : في قوله تعالى : ( إنّه كَان فاحشةً ) معصية ومقتاً ، فإن الله يمقته
ويبغضه ( وَسَاءَ سَبِيلاً ) هو أشد الناس عذاباً ، والزنا من أكبر الكبائر .
وفي تفسير قوله تعالى : ( وَفَضَّلنَاهُمْ عَلىَ كَثير مِمَّنْ خَلَقْنَا
تَفْضيِلاً ) ( 3 ) .
قال ( عليه السلام ) : خلق كل شئ منكباً غير الإنسان خلق منتصباً .
وفي قوله تعالى : ( فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً ) ( 4 ) .
قال ( عليه السلام ) : ( متعوهن ) حمِّلوهُنَّ بما قدرتم عليه من معروف ، فإنهن
يرجعن بكآبة من أعدائهن ، فإن الله كريم يستحي ، ويحب أهل الحياء ، إنّ
أكرمكم أشدكم إكراماً لحلائله .
وفي قوله تعالى : ( وَأَنّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَان بَعيِد ) ( 5 ) .
قال ( عليه السلام ) : إنّهم طلبوا الهدى من حيث لا ينال ، وقد كان مبذولاً من حيث
ينال .
وفي قوله تعالى : ( سَنُريِهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ
لَهُمْ أَنَّهُ الحَقُّ ) ( 6 ) .
قال ( عليه السلام ) : يريهم في أنفسهم المسخ ، ويريهم في الآفاق انتقاض الآفاق
عليهم ، فيرون قدرة الله في أنفسهم وفي الآفاق ، وقوله ( حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُ
الْحَقُّ ) يعني بذلك خروج القائم ، هو الحق من الله عز وجل ، يراه هذا الخلق
هامش
( 1 ) حياة الإمام محمد الباقر / القرشي 1 : 183 - 188 .
( 2 ) ( 6 ) سورة الإسراء 17 : 32 - 70 .
( 4 ) سورة الأحزاب 33 : 49 .
( 5 ) سورة سبأ 34 : 52 .
( 6 ) سورة فصلت 41 : 53 .